ضلاله هي قائمة على قطبها ثمّ ملك الفراعنة . قال : وأنزل الله تعالى في ذلك : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر ) يملكها بنو أمية . فيها ليلة القدر .
قال : فأطلع الله عزّ وجلّ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أنّ بني أمية تملك سلطان هذه الأمّة وملكها طول هذه المدّة ، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتّى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم ، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت وبغضنا . أخبر الله نبيّه بما يلقي أهل بيت محمّد وأهل مودّتهم وشيعتهم منهم في أيامهم وملكهم » ( 1 ) .
وفي تأويل الآيات : « روي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قوله عزّ وجلّ : ( خَيْرٌ مِنْ ألْفِ شَهْر ) هو سلطان بني أمية .
وقال : ليلة من إمام عادل خير من ألف شهر ملك بني أمية .
وقال : ( تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر ) أيّ من عند ربّهم على محمّد وآل محمّد بكلّ أمر سلام » ( 2 ) .
وفي تفسير القمّي : بسنده في معنى سورة ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) فهو القرآن . . قوله : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر ) .
أقول : تكثير الروايات في غصب الخلافة من بني أمية ، وتأذّي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وتعويضه بليلة القدر ، وسيأتي معنى تعويضه بليلة القدر ، وتسالم كثير من علماء الجمهور بهذه الروايات ، هذا الأمر أحد الأدلّة على أنّ الخلافة في الشريعة الإلهية هي منصب أهل بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فتدبّر تبصر .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجادية الكاملة : 15 - 16 .
( 2 ) تأويل الآيات 2 / 817 ح 2 .