الفصل السادس : منابع علومهم ( عليهم السلام ) هي مصادر ومتون الشريعة
منابع علومهم ( عليهم السلام ) هي مصادر ومتون الشريعة
أقسام الوحي :
( مَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى )
قال تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) ( 1 ) .
والبحث في هذه الآيات هو أحد أمّهات البحوث في معرفة النبوّة ، وقد استدلّ بها فريق المثبتين لصلاحيته ( صلى الله عليه وآله ) لدور التشريع التابع لتشريع الله ، كما استدلّ بها النافون لهذا الدور والمقام .
وقد استدلّ بها كثير من العامّة لحصر عصمة النبوّة في التبليغ دون بقية الأفعال والشؤون ، وهذه الدعوى منهم مبنية على التفكيك بين شخصية النبوّة فيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وشخصية شؤونه الأخرى ، وعلى تعدّد حيثيات شخصيته ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن ثمّ تعدّد حيثيات شؤونه ، وبالتالي انقسام أقواله وأفعاله إلى ما يرتبط بالشريعة ، وإلى ما لا صلة له بالشريعة ، وهذه النظرة إلى شخصيّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد أصبحت عندهم من المسلّمات ( 2 ) ، وهي بعيدة تمام البعد عن حقيقة شخصيّة النبيّ ; فإنّ حقيقة تكوين
هامش
( 1 ) سورة النجم 53 : 1 - 5 .
( 2 ) وزيّفت موارد مفتراة على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قد أخطأ ، كقضية أسارى بدر ، وتأبير النخل ، وغيرها من حكايات مصطنعة لفّقوها بأقلام أموية مروانية تنفث عن أدبيات يهودية نصرانية في الإزراء بمقام الأنبياء ( عليهم السلام ) .