تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ثمّ ذكر خلطهم من إرادة النبيّ إبراهيم ( عليه السلام ) عملية الإحياء بين جانبها الملكوتي وجانبها الحسّي الظاهري . . . إلى أن قال . لكنّ هؤلاء لإهمالهم أمر الحقائق وقعوا فيما وقعوا فيه من أمر الفساد ، وكلّما أمعنوا في البحث زادوا بعداً عن الحقّ ) ( 1 ) . وقال في موضع آخر : ( ومنشأ هذه الشبهة ونظائرها من هؤلاء الباحثين ، أنّهم يظنّون أنّ دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) للطيور في إحيائها ، وقول عيسى ( عليه السلام ) لميت عند إحيائه : قم بإذن الله ، وجريان الريح بأمر سليمان ، وغيرها ممّا يشتمل عليه الكتاب والسنّة ، إنّما هو لأثر وضعه الله تعالى في ألفاظهم المؤلّفة من حروف الهجاء ، أو في إدراكهم التخيلي الذي تدلّ عليه ألفاظهم ، نظير النسبة التي بين ألفاظنا العادية ومعانيها ، وقد خفي عليهم أنّ ذلك أنّما هو عن اتّصال باطني بقوّة إلهية غير مغلوبة ، وقدرة غير متناهية هي المؤثّرة الفاعلة بالحقيقة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الميزان 2 / 376 . ( 2 ) المصدر السابق : 370 .