تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ويندرج في هذا القسم نسخ القرآن بالسنّة القطعية النبويّة ، وقد قال بذلك أغلب الخاصّة والعامّة إلاّ من شذَّ ، ومن أمثلته ( 1 ) تبليغه ( عليه السلام ) سورة البراءة ، حيث إنّ مفاد سورة البراءة قد نسخ بعض الأحكام السياسية مع المشركين المذكورة في السور السابقة ، مع أنّ المبلّغ للنسوخ إلى البشرية هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وسيأتي بيانه لاحقاً . القسم الثامن : صلاحية تفويض القضاء والحكم فيه ، وقد قال تعالى : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيَما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيًما ) ( 2 ) ، وقوله تعالى : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ) ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ) ( 4 ) ، وقوله تعالى : ( مَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلاَ مُؤْمِنَة إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) ( 5 ) . وقد استظهر من قوله تعالى : ( لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ) تخيّره ( صلى الله عليه وآله ) في الحكم بحسب الموازين الشرعية بين الظاهرية والواقعية ، بحسب واقع الأمور التي يريها الله له ( صلى الله عليه وآله ) ، كما قد استفيد من مجموع هذه الآيات وغيرها ، وتخيّره ( صلى الله عليه وآله ) في الحكم بين مراتب الحكم الواقعي . قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : ( للإمام أن يحكم بعلمه كما يحكم بظاهر الشهادات ، ومتى عرف من المشهود عليه ضدّ ما تضمّنته الشهادة أبطل بذلك شهادة من شهد عليه وحكم عليه بما أعلمه الله ) ( 6 ) . القسم التاسع : من الصلاحيات المفوّضة ولاية الإمامة السياسية والخلافة ،
هامش
( 1 ) ومن أمثلته نسخ أفضلية الاستحباب للسور الخواصّ ، ( أي الأفضلية ) في الصلاة . ( 2 ) سورة النساء 4 : 65 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 49 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 105 . ( 5 ) سورة الأحزاب 33 : 36 . ( 6 ) أوائل المقالات : 66 .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 251 | الشيخ صادق الساعدي