قراءات جديدة في آيات وحديث الغدير
القراءة الأولى
( النبيّ وأهل بيته أولياء لدين الله )
إنّ مفهوم الولاية قد انطبع في الأعصار الأخيرة بحدود ضيّقة تقتصر على صلاحية الحكم السياسي بمصطلحاته الثلاثة : القضائية والتنفيذية والتشريعية ، وكذلك الحال في مفهوم حقّ الطاعة . بينما مفهوم الولاية في أصل الوضع اللغوي والاستعمال القرآني والروائي أعمّ من ذلك ، أي هو في معنى يساوي الدين والديانة ، كما يقتضيه التدبّر في الشواهد الآتية .
وعلى ضوء ذلك ، فالولاية تمتدّ بامتداد سعة دائرة الدين وأبوابه ، وبعبارة أخرى : الولاية تسنّم وتقلّد صلاحية كلّ شيء بحسبه ، ومن ثمّ يقال : ولاية التنفيذ وولاية القضاء وولاية التشريع وولاية الإفتاء وولاية إبلاغ الرسالة ، كما سيأتي في الاستعمال القرآني . وكذلك يقال : الولاية التكوينية ، وهو القدرة على التصرّفات بإذن الله تعالى .
وفي لسان العرب : ولي في أسماء الله تعالى ; الولي هو الناصر ، وقيل : المتولّي لأمور العالم والخلائق والقائم بها ، ومن أسمائه عزّوجلّ : الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها .