تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قال ابن الأثير : وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لم يطلق عليها اسم الوالي . . . وعن ابن السكيت : الوِلاية بالكسر - السلطان . وقال سيبويه : الوَلاية ب بالفتح المصدر ، والوِلاية ب بالكسر - الاسم ، مثل : الإمارة والنقابة ; لأنّه اسم لما تولّيته وقمْت به . وروى ابن سلام عن يونس ، قال : المولى له مواضع في كلام العرب : منها المولى في الدين وهو الوليّ ، وذلك قوله تعالى : ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ ) ( 1 ) ، أي لا وليّ لهم ، ومنه قول سيّدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » أي من كنت وليّه وروي أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : « من تولاّني فليتولّى عليّاً » ، معناه من نصرني فلينصره ( 2 ) . وقال الفرّاء في قوله تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ ) ( 3 ) ، أي تولّيتم أمور الناس والخطاب لقريش - قال الزجّاج والفرّاء : إن تُوُلِّيتُم أي وَلِيَكُم بنو هاشم ( 4 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهمّ والِ من والاه » أي أحبب من أحبّه وانصر من نصره . ثمّ قال : وقد تكرّر ذكر المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ، فهو الربّ والمالك والسيّد والمنعم والمعتق والناصر والمحبّ والتابع والجارّ
هامش
( 1 ) سورة محمّد 47 : 11 . ( 2 ) قد ذكرنا في كتاب الإمامة الإلهية ج 1 الفصل الثالث في مفاد الوليّ والولاية في حديث الغدير أنّ المعنى سواء كان القيام بالأمور أو النصر أو الحبّ أو الحلف أو أي معنى آخر لما قد ذكروه فإنّ أيّ من تلك المعاني بقول مطلق مقتضاه الإمامة والرئاسة وولاية الأمر ، فراجع . ( 3 ) سورة محمّد 47 : 22 . ( 4 ) لكن خطاب ( أن تفسدوا ) هو لقريش . أي إن وليكم بنو هاشم فعسى أن تفسد قريش في الأرض عناداً لولايتهم ، كحرب الجمل وصفين والنهروان .