أعطي لبقية النبيين والمرسلين فإنه لم يوصف بذلك . ونظير الدلالة على هذا الامتياز ما تقدّم في سورة الواقعة أنّهم في هذه الأمّة ، وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) بنصّ آية التطهير ، وهم الذين يمسّون القرآن المحفوظ في كِنْ ( 1 ) الكتاب المحفوظ ، والمتنزّل من ذلك المقام الغيبي وهو المصحف الشريف الذي بين الدفّتين .
السادسة : إنّ في تقييد وصفهم ( السابقون للخيرات ) بإذن الله ، يتوافق ويتشاهد مع قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاة وَإِيتَاءَ الزَّكَوةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) ( 2 ) ، الدالّة على أنّ فعلهم وسبقهم للخيرات هو بإذن من الله ، والمراد بالإذن الإيحاء الذي هو أعمّ من الوحي الاصطلاحي كالوحي التسديدي والإلهامي أي هو العلم اللدني لا الوحي النبوي .
هامش
( 1 ) أي حفظ .
( 2 ) سورة الأنبياء 21 : 73 .