تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المجعولة في الأدلّة لعليّ ( عليه السلام ) والأئمّة ( عليهم السلام ) هي ولاية كلّ الدين ، بما في ذلك من الإمارة والحكومة والقيام بالأمور السياسية في النظام الاجتماعي وكذا الولاية في التشريع والقيمومة على الدين ووساطتهم في التدين بالدين ، وغير ذلك من الشؤون . وهذه الآية ملحمة قرآنية لقريش بأنّها ستتولّى الأمور وتكون سيرتها ما ذكرته الآية . وفي القراءة الثانية إن تولّت بنو هاشم الأمور ستعاديهم قريش فتضمّنت الملحمة القرآنية نبوءة مستقبلية قد جاء بتصديقها ما وقع في الصدر الأوّل للأمّة الإسلامية . فالولاية من معاني الولاية في جميع أبواب الدين ، ومن تلك الأبواب الإبلاغ عن الله تعالى ممّا أبلغه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الله لهم خاصّة ، سواء في نشأة حياته الدنيا أو حياته الأخرى ، ولا زال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يبلّغ الإمام القائم بالأمر ( عج ) عن الله تعالى ، وهذه هي السفارة الإلهية وإن لم تكن من سنخ النبوّة أي السبب المتّصل بين الأرض والسماء ، قال الشيخ الصدوق في الاعتقادات : وقد فوّض الله تعالى إلى نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر دينه ، فقال عزّوجلّ : ( مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) ( 1 ) ، وقد فوّض ذلك إلى الأئمّة ( عليهم السلام ) . ( 2 ) فالولاية الواردة لهم ( عليهم السلام ) في الآيات والأحاديث كحديث الغدير - هي ولاية كلّ الدين عدا النبوّة ، فكلّ ما كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فهو ثابت لهم ، وكذا وساطتهم عن الله ، غاية الأمر بتوسّط النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . وليست ولايتهم مقصورة على الولاية السياسية والرئاسة وقيادة النظام الاجتماعي ، وإن كانت هذه الولاية إحدى شعب ولايتهم في الدين ، وبعبارة
هامش
( 1 ) سورة الحشر 59 : 7 . ( 2 ) الاعتقادات : 101 .
الإمامة الإلهية ، محاضرات آية الله الأستاذ الشيخ محمد السند — صفحة 106 | الشيخ صادق الساعدي