ولعمري كيف ينالها بهمة جسمه ، من ليس ينالها بها حسن فهمه ، إذ هي علا مجد تفرع
من دوحة ضربت في طينة المجد أرومها ، واخذ بأطراف الشرف حديثها وقديمها ، فهو
ينتمي منها إلى نسب كريم الطرفين ، وحسب لم يزل معشار فخره فخار الثقلين ، ذاك
صفوة المكارم ، في أبنائها الأكارم ، وأنجب من ضمه الفضا ، ( محمد الرضا ) ، رفع
الله قواعد مجده ، وخفض حواسد جده ، وجعل كوكب سعده طالعا في سماء الفخار ، ما
استدار الفلك الدوار :
دعاء إخلاص إذا رفعته * قال الحفيظان معي آمينا
أما بعد فالغرض من توشيح هذه الألوكة وتسهيمها ، وترصيف منثورها ومنظومها ، بث وجد
حركت ساكنه الذكرى ، وترويح كبد أرمضتها هواجر البعد فغودرت حرى ، وتعليل نفس
لم تزل من ثنايا الشوق إليكم متطلعة ، ولأخباركم من فم الصادر والوارد لم تزل
منتجعة ، ليرد عليها في ارتيادها ، ما يجلب المسرة إلى فؤادها ، من صحة أجسادكم التي
هي لجسم الزمان أرواح تدبره ، وصفاء أيامكم التي هي أوضاح هذا الدهر وغرره ، وصل
الله عزكم بيمن إقبالها ، وقرن لكم بعمر الدهر غضارة اقتبالها ، فلست اسأل غير ذلك
من محقق الحقائق ، في كل غاسق وشارق ، والسلام عليكم ، ما رف قلبي بأجنحة الشوق
إليكم .
* * *
6 - وكتب بها إلى الحاج محمد رضا كبه أيضا :
نسخت ولم يحص اشتياقي ألوكة ( 838 ) * جميع الذي قد ضمه الكون ناسخ
لقد دان قلبي في شريعة حبكم * فليس له حتى القيامة ناسخ
هامش
838 الألوكة : الرسالة . وفي نسخة : والها .