تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولعمري كيف ينالها بهمة جسمه ، من ليس ينالها بها حسن فهمه ، إذ هي علا مجد تفرع من دوحة ضربت في طينة المجد أرومها ، واخذ بأطراف الشرف حديثها وقديمها ، فهو ينتمي منها إلى نسب كريم الطرفين ، وحسب لم يزل معشار فخره فخار الثقلين ، ذاك صفوة المكارم ، في أبنائها الأكارم ، وأنجب من ضمه الفضا ، ( محمد الرضا ) ، رفع الله قواعد مجده ، وخفض حواسد جده ، وجعل كوكب سعده طالعا في سماء الفخار ، ما استدار الفلك الدوار : دعاء إخلاص إذا رفعته * قال الحفيظان معي آمينا أما بعد فالغرض من توشيح هذه الألوكة وتسهيمها ، وترصيف منثورها ومنظومها ، بث وجد حركت ساكنه الذكرى ، وترويح كبد أرمضتها هواجر البعد فغودرت حرى ، وتعليل نفس لم تزل من ثنايا الشوق إليكم متطلعة ، ولأخباركم من فم الصادر والوارد لم تزل منتجعة ، ليرد عليها في ارتيادها ، ما يجلب المسرة إلى فؤادها ، من صحة أجسادكم التي هي لجسم الزمان أرواح تدبره ، وصفاء أيامكم التي هي أوضاح هذا الدهر وغرره ، وصل الله عزكم بيمن إقبالها ، وقرن لكم بعمر الدهر غضارة اقتبالها ، فلست اسأل غير ذلك من محقق الحقائق ، في كل غاسق وشارق ، والسلام عليكم ، ما رف قلبي بأجنحة الشوق إليكم . * * * 6 - وكتب بها إلى الحاج محمد رضا كبه أيضا : نسخت ولم يحص اشتياقي ألوكة ( 838 ) * جميع الذي قد ضمه الكون ناسخ لقد دان قلبي في شريعة حبكم * فليس له حتى القيامة ناسخ
هامش
838 الألوكة : الرسالة . وفي نسخة : والها .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 76 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني