تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أحببت أن أتصدى إلى تشطير قصيدة سيدنا السيد مهدي ، كما تصدى إلى تشطير قصيدة السيد المشار إليه الشيخ إبراهيم العاملي ( 840 ) فوجدتها في دقائق معانيها وسلاسة ألفاظها ورقة قوافيها فوق ما قلت فيها : ومعربة عن فضل من صاغ لفظها * وأودع فيها من بدايعه اللحنا بديعه حسن لو سواه يرومها * لكان التقاط الشهب من مثلها أدنى تود قلوب السامعين لو أنها * إذا أنشدت في محفل كانت الأدنى فما هي إلا وردة ما تفتقت * كمائم زهر الشعر عن مثلها حسنا ولا ولدت أم القريض نظيرها * ولا فتحت يوما على مثلها جفنا فما روضة غناء راقت بزهرها * وما برحت أزهارها ترضع المزنا . بألطف من مدح بها ( لمحمد ) * وأنى وفيه فاقت الروضة الغنا فتى قبل دحو الأرض بيت علائه * بناه إله العرش للملتجي أمنا وقام بنصر الدين لله ناصرا * وفي علمه للخلق نهج الهدى سنا فما المجد إلا صورة وهو روحها * وما الفخر إلا لفظه وهو المعنى فتى في معاليه وفي مجده يرى * أجل بني الدنيا وأمنعهم ركنا وأكرم به من ماجد سيب جوده * لوفاده عن طيب المزن قد أغنى أيا من لعيدان الندى رد ماءها * بعيد ظما لم يبق في دوحها غصنا وقد عاد منها ما ذوي فيه مورقا * وما قد عسى أمسى لعاطفه لدنا بمدحك أم الساريات حسودها * إذا تليت من سحر ألفاظها جنا ومن حسنها وافى معنى قد اغتدى * وسيع فضاء الأرض في عينها سجنا يود إذا ما أنشدوها بمحفل * له منشئ الأجساد ما خلق الأذنا مسددة الأقوال يمسي معيبها * لخجلته بين الورى يقرع السنا ولو رزق الله السكوت معيبها * لكان له من نطق مذوده أهنا
هامش
840 ترجمت له في شعراء الغري ج 1 ص 68 .
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 78 | السيد حيدر الحلي / علي الخاقاني