أحببت أن أتصدى إلى تشطير قصيدة سيدنا السيد مهدي ، كما تصدى إلى تشطير قصيدة
السيد المشار إليه الشيخ إبراهيم العاملي ( 840 ) فوجدتها في دقائق معانيها وسلاسة
ألفاظها ورقة قوافيها فوق ما قلت فيها :
ومعربة عن فضل من صاغ لفظها * وأودع فيها من بدايعه اللحنا
بديعه حسن لو سواه يرومها * لكان التقاط الشهب من مثلها أدنى
تود قلوب السامعين لو أنها * إذا أنشدت في محفل كانت الأدنى
فما هي إلا وردة ما تفتقت * كمائم زهر الشعر عن مثلها حسنا
ولا ولدت أم القريض نظيرها * ولا فتحت يوما على مثلها جفنا
فما روضة غناء راقت بزهرها * وما برحت أزهارها ترضع المزنا .
بألطف من مدح بها ( لمحمد ) * وأنى وفيه فاقت الروضة الغنا
فتى قبل دحو الأرض بيت علائه * بناه إله العرش للملتجي أمنا
وقام بنصر الدين لله ناصرا * وفي علمه للخلق نهج الهدى سنا
فما المجد إلا صورة وهو روحها * وما الفخر إلا لفظه وهو المعنى
فتى في معاليه وفي مجده يرى * أجل بني الدنيا وأمنعهم ركنا
وأكرم به من ماجد سيب جوده * لوفاده عن طيب المزن قد أغنى
أيا من لعيدان الندى رد ماءها * بعيد ظما لم يبق في دوحها غصنا
وقد عاد منها ما ذوي فيه مورقا * وما قد عسى أمسى لعاطفه لدنا
بمدحك أم الساريات حسودها * إذا تليت من سحر ألفاظها جنا
ومن حسنها وافى معنى قد اغتدى * وسيع فضاء الأرض في عينها سجنا
يود إذا ما أنشدوها بمحفل * له منشئ الأجساد ما خلق الأذنا
مسددة الأقوال يمسي معيبها * لخجلته بين الورى يقرع السنا
ولو رزق الله السكوت معيبها * لكان له من نطق مذوده أهنا
هامش
840 ترجمت له في شعراء الغري ج 1 ص 68 .