وقال مقرظا شعر العلامة الميرزا أبي الفضل ( 815 ) أحد تلامذة الحجة السيد ميرزا حسن
الشيرازي :
يا أبا الفضل كلما قلت شعرا * فيه أودعت من بيانك سحرا
وإذا ما بعثت غائص فكر * في بحور القريض أبرزت درا
كم تعاطيت غاية جئت فيها * سابق الحلبتين نظما ونثرا
لك حر من النظام رقيق * ورقيق النظام ما كان حرا
إن تصفحته تجد كل شطر * فيه يحوي من المحاسن شطرا
لف في نشره بديع القوافي * ببديع ترويه لفا ونشرا
كلم كله سبائك تبر * ما سكن الأفكار شرواه ( 816 ) تبرا
صغته باهر المعاني فقلنا * إن لله في معانيك سرا
قد تجلى بدر ( 817 ) نظمك عصر * جئت فردا به فناهيك عصرا
وهدت قالة القريض نجوم * طلعت في سماء طرسك زهرا
ذكرتنا ( ذكرى حبيب ) فقلنا * إن في هذه القوافي لذكرى
وسقتنا ( غيث ( 818 ) الوليد ) فقلنا * أنت بالانسجام يا غيث أحرى
وتلت ( معجزا لأحمد ) يدعو * من وعاه : آمنت سرا وجهرا
فاجتنينا للانس زهرة روض * واجتلينا كالشمس عذراء بكرا
ينثني العقل حين تتلى كأن * اللفظ كأس والسمع يرتاح سكرا
فأرى ( الخضر ) أنت لكن لديه * ( عين ماء الحياة ) تنبع خمرا
هي آيات مرسل بالقوافي * ربها قد أحاط بالنظم خبرا
قد قرأنا عزائم الشعر منها * وسجدنا لله حمدا وشكرا
هامش
815 هو الميرزا أبو الفضل أحمد بن أبي القاسم بن الحاج محمد علي بن الحاج هادي
النوري الطهراني ، عالم جليل ، وشاعر معروف له ديوان طبع بطهران على الحروف . ولد عام
1273 ه وسكن النجف زمنا طويلا منذ النشأة إلى أن اشتهر بين أعلام عصره ، رجع إلى
طهران وتوفي بها عام 1316 ه ، ترجمت له في كتابي ( شعراء الغري ) ج 1 ص 333 - 346 .
816 الشروى : المثل . يقال : ( لا يملك شروى نقير ) أي مثل نقير ، والنقير نكتة في
النواة .
817 وفي نسخة : تجلى ببدر .
818 المعروف : عبث الوليد ، وهو شرح ديوان البحتري لأبي العلاء المعري .
819 شاعر كاتب أديب فقيه قطن الكاظمية وتوفي عام 1300 ه وله كتب ورسائل وديوان في
أدب التأريخ أسماه ( نصوص اليواقيث ) ، ترجمت له في كتابي ( شعراء بغداد ) .