وقال مقرظا رسائل العلامة الميرزا محمد الهمداني ( 819 ) ، ومذيلا للتقريظ برسالة :
انطقت بارعة يرى * حتى العدو وفاقها
تأبى النزاهة أن يذم * ذوو ( 820 ) الكمال نفاقها
فهي الهدى لكفؤها ( 821 ) * والصدق كان صداقها
عذبت مقالتها فما * أحلى الغداة مذاقها
إني رأيت ( محمدا ) * فضل الأنام وفاقها
فات الأفاضل لاحقا * حتى شأى سباقها
ورقى معارج ما امتطى * أحد سواه براقها
ما زال يخرق من * سماوات العلوم طباقها
حتى لقد ( 822 ) ضربت على * السبع الطباق رواقها
وغدت لخدمة سعده * الجوزا تشد نطاقها
هذا الذي راقته أبكار * العلاء وراقها
بمناقب غر أهلتها * أمن محاقها
زهرت سماء الفضل ( 823 ) لما * زينت آفاقها
يا من لحلبة فضله * أجرى يروم لحاقها
[ قف حيث أنت وخل * محرزة المدى وسباقها
قد أحرز الغايات من * أجرى لهن عتاقها
فإليك عن لجج * نهينك أن تخوض عماقها ] ( 824 )
هذي رسائله فقف * متصفحا أوراقها
ترها عقائل فكرة * أخذ النهى ميثاقها
وحدائقا فيها المعالي * نزهت أحداقها
وشدت بها ورق الثنا * مذ ( 825 ) شاهدت ايراقها
وتلذذ الذوق السليم * بها عشية ذاقها
هامش
820 في المخطوطتين : أن تذم ذوو الكمال .
821 في المطبوع : فهي الهدى لكفورها .
822 وفي مخطوطة الأصل :
حتى له ضربت بأفنية * النجوم رواقها
823 في مخطوطة الأصل : العلم .
824 الأبيات الثلاثة لم تثبت في المطبوع .
825 في المطبوع : إذ .