وقال مقرظا كتاب ( الروض الخميل في مدح آل جميل ) ( 810 ) :
هذا كتاب أم حديقة روضة * تتنزه الأحداق في أورادها
وتود لو شرت ( 811 ) العيون بياضه * وسواده ببياضها وسوادها
نظمت به غرر الكلام مصاقع ( 812 ) * روح الفصاحة قام في أجسادها
غررا بدت كالشهب ( 813 ) إلا أنها * بزغت بليل من سواد مدادها
لو شنف الشادي الحمام بها إذن * خلعت له الأطواق من أجيادها ( 814 )
يهوى فؤاد المءر يغدو مسمعا * ليحوز حظ السمع من إنشادها
لفظ أرق من الصبا وفخامة * معناه تحسب قد من أطوادها
دع ما يزخرفه الربيع وإن زهت * أزهاره بين الربى ووهادها
وتصفح ( الروض الخميل ) فرغبة * لثراه تنسى العين طيب رقادها
تحظى بكل طريفة من حسنها * غدت العقول العشر من روادها
ويعد من ( آل الجميل ) مناقبا * تهوى النجوم تكون من أعدادها
هامش
810 آل جميل : أسرة جليلة معروفة في العراق ، نبغ منهم فريق من الشعراء والعلماء
والأعيان ، وجدهم : محمد جميل بن عبد الجليل ، وأولاده عبد الغني واخوته ، هاجر من
الشام إلى بغداد ، وأشهر من نبغ منهم عبد الغني فقد حاز على جلالة ورفعة ومكانة
سامية بين أعلام العراق وحكامه . وقد ألف السيد عبد الله بن أبي الثناء الآلوسي هذا
الكتاب ( الروض الخميل في مدائح آل جميل ) توجد منه نسخة عند المؤرخ عباس العزاوي ،
وقد نشر العزاوي مجموعة عبد الغفار الأخرس في عبد الغني جميل .
811 شرت : باعت ، واشترت : ابتاعت ، وهو من الأضداد المعروفة في اللغة .
812 المصاقع : واحده مصقع ، وهو الخطيب البليغ القول والجهوري الصوت ، أو الذي لا يرتج
عليه في الكلام .
813 وفي المخطوط : كالشمس .
814 شنف الجارية : جعل لها قرطا ، والشادي : المرتل .