وقال يمدح نسب الحاج محمد حسن كبه :
نسب أناف على الأنام به * شرفا فطال به على قصره
هو عقد فضل لم يزل أبدا * تتزين العلياء في درره
وقال مراسلا بعض إخوانه :
إلى من مناقبه الزاهرات * بدت أنجما في سما الفضل زهرا
فتى ورث المجد من هاشم * فكان به أرفع الناس قدرا
فأخلاقه ( عين ماء الحياة ) * بها صرت - والحمد لله - ( خضرا )
جرى قلم الحب في مهجتي * فأثبت فيها له الود سطرا
يمثله الشوق في ناظري * فأنظر منه المحيا الأغرا
أراه قريبا بعين الهوى * على بعده فأحييه بدرا
همام تضوع من عطفه * عبير نهى طبق الكون عطرا
لذكرك فرغت شطر الفؤاد * ومنه الشواغل يملأن شطرا
وقال يمدح النقيب حين سار إلى الحج بالتماس بعض الأكابر :
يا مليكا به الملوك أطافوا * بت معافا تحفك الألطاف
للمنى أين ما أقمت مقام * وله أين ما انصرفت انصراف
غير بدع بأن تخاف وترجى * سيد القوم يرتجى ويخاف
أي أرض حللتها فهي روض * لأنوف الملوك فيه استياف
يا نقيب الاشراف وهو نداء * لك تعلو بذكره الاشراف
نفحت منهم بنشر ولكن * من غوالي فخارك الاعطاف
بك طابوا ويكسب الماء طيبا * حين يغدو للورد وهو مضاف
افرش الله أخمصيك خدودا * من عدا عنك قد زواها انحراف ( 543 )
ضل من فيك قاسها حيث منها * لم تنل كعب رجلك الأكتاف
فطأ اليوم أينما شئت فخرا * رغمت تحت نعلك الأناف
لك وجه لو باهل الشمس يوما * لعرا وجهها المنير انكساف
شف توديعك الورى حين قالوا : * مزمع جوهر العلى الشفاف
ودعت منك منصفا فهي تدعو * سر على اليمن أنت والانصاف
لا تسل عن قلوبنا فلعمري * كلها في غد إليك لهاف
كلما جد في ركابك سير * جد للاشتياق فيها اعتساف
بوركت نية دعتك لبيت * لعلاه آباك قدما أنافوا ( 544 )
ستؤدي فرض الطواف وتأتي * لحمي فيه للسرور مطاف
ثم أهدى إليك تحفة بشر * ما حوت مثل درها الأصداف
في تهان لها إليك اختلاف * وسعود لها عليك ائتلاف
كرياض الربيع تونق زهرا * راق للناظرين منها اقتطاف
هامش
543 كذا جاء في المخطوطة . وفي المطبوع : قد رواها .
544 في المطبوع : بعلاه .