وقال مادحا العلامة الكبير السيد مهدي القزويني ( 507 ) وقد تلف بعضها في عهده :
لقد رحلت عن ودنا فيه جفوة * وبعد الجفا فيه يراجع بالود
فنحن على ما كان من عهد حبه * أقمنا ولم نعزم رحيلا عن العهد
وكم ليلة ليلاء فيه ( 508 ) سهرتها * وقد مل طرف النجم فيها من السهد
يبيت خليا قلبه من صبابة * ولم يدر من برح الصبابة ما عندي
وكنا إذا شطت بنا الدار أو دنت * صفيين لم نكدر على القرب والبعد
وإني لتصيبني على النأي والجفا * إليه سجايا منه أحلى من الشهد
خليلي عندي اليوم لو تعلمانه * عجيب غرام فاسمعا منه ما ابدى
ألم يزعموا أن القلوب لأهلها * شواهد منهم بالقطيعة والود
فما بال قلبي محكما عقدة الهوى * لمن حل من حبل الهوى محكم العقد ؟
وهل أنا وحدي يا خليلي هكذا * وجدت به أم هكذا كل ذي وجد ؟
وبالفرد من أعلام نجد سقى الحيا * عهود حمى ذيالك ( العلم الفرد )
منازل يستوقفن كل أخي هوى * ويحبسن أيدي الواخدات عن الوخد
لنا طلعت في غربها الشمس آية * فقلت لنا البشرى بها ظهر ( المهدي )
أتى الخلف ابن المجتبى الحسن الذي * غدا قائما بالحق يهدي إلى الرشد
إمام هدى نور النبوة زاهر * بطلعة بدر وهي ( 509 ) كاملة السعد
ومن عطفه نشر الإمامة فائح * له أرج يغنيك عن أرج الند
به حفظ الباري شريعة جده * وشيد من أركانها كل منهد
فقام بمبيض من الرشد هاديا * إلى الحق في داج من الغي مسود
بقية أهل العلم والحلم والحجى * وأهل التقى والبر والنسك والزهد
ولولا احترامي باقر العلم قلت ما * له من ذوي العلم الأفاضل من ند
فتى حببته في النفوس شمائل * شذاهن أذكى من شذ الشيح والرند
وطبع كطبع الروض رق هواؤه * بأسرار رياه تذيع صبا نجد
وخلق به لو يمزج الماء شارب * لما شك فيه أنه الكوثر الخلدي
معيد لما أبداه في الجود لا كمن * إذا جاء لا يغدو معيدا لما يبدي
هامش
507 مرت ترجمته في الجزء الأول من الديوان ص 236 .
508 في مخطوطة الملا : فيها .
509 في الديوان المطبوع : منه .