وقال يمدح بعضهم :
يا خير من صنع الجميل * لربه متقربا
وحنا على أبناء * فاطمة فكان لهم أبا
ورعى حقوق المؤمنين * ترؤفا وتحدبا
قد جئت في زمن القطيعة * واصلا من أتربا
لحظ الاله بك الكرام * فكنت منهض من كبا
وحفظت ماء وجوههم * عن أن يراق ويسكبا
وقال يمدح السيد علي النقيب ( 486 ) ضمن رسالة بعث بها إليه عن لسان بعض سادة آل
القزويني :
الفخر شاد بكم قبابه * والشعر زان بكم كعابه
والعلم في الدنيا بثاقب * فكركم أذكى شهابه
لكم الكلام وأنتم * امراء معركة الخطابه
من ذا يراجح حلمكم ؟ * والحلم ما زلتم هضابه
أم من يطاولكم على * ومن العلى لكم الذؤابه
لكم النبوة ، والإمامة ، * والسيادة ، والنقابه
من قال : لي فخر كهذا * فليعد لنا انتسابه
هذي الرياسة لا كمن * كانت رياسته ثيابه
هتف الرجاء فكنتم * بالفضل أول من أجابه
وحميتم ثغر العلى * وكذاك يحمى الليث غابه
أنفت يداكم أن تساجل * بالندى حتى السحابة
وبجودها حلفت بأن * تدع الكرام ولا صبابه ( 487 )
يا ابن الذين رواق عز * هم يحجب بالمهابه
واللابسين رداء * فخرهم تطرزه النجابه
ماذا أقول ومدحكم * شحن الاله به كتابه
هامش
486 هو السيد علي بن السيد سلمان بن مصطفى بن زين الدين الصغير بن محمد درويش ابن
حسام الدين ، من ذرية الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد القادر الكيلاني ، في طليعة
الشخصيات العراقية في عصره كان مهيبا عند سلاطين آل عثمان ، ومحترما عند ولاتهم
الذين يفدون إلى بغداد ، وكان نقيب أشراف بغداد ، خلفه في النقابة ولده السيد سلمان
في 28 ربيع الأول من عام 1289 ه وقد توفي هو في 24 ربيع الأول يوم السبت من العام
نفسه وخلف من الأولاد خمسة وهم : سلمان ، عبد الرحمن ، زين الدين ، عبد الله ، أحمد .
487 الصبابة : آخر قطرات الماء في الاناء .