وقال يمدح صبحي بك عن لسان العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني :
لتلق ( 488 ) ملوك الأرض طوعا يد الصلح * حذار حسام صاغه الله للفتح
وأجرى فرندا فيه من جوهر العلى * غدا يخطف الابصار باللمع واللمح
فكم شق فجرا من دجى ليل حادث * وأضحك للأيام من أوجه طلح
لو الدولة الغراء يوما تفاخرت * مع الشمس قالت أين صبحك من ( صبحي )
فتى في صريح المجد ينمى لمعشر * بيوتهم في المجد سامية الصرح
فتى ولدت منه النجابة حازما * بعيد مجال يرفد الملك بالنصح
أغر لسيماء العلى في جبينه * سنى في حشا الحساد يذكى جوى البرح
له طلعة غراء دائمة السنا * هي الشمس لو تمسي هي البدر لو يضحى ( 489 )
هو البحر ، بل لا يشبه ( 490 ) البحر جوده * وهل يستوي العذب الفرات مع الملح
يزوج آمال العفاة بجوده * ويقرنه في الحال في مولد النجح
ويبسط كفا رطبة من سماحة * إذا قبض اليبس الأكف من الشح
أرى المدح في الاشراف أفضل زينة * ولكنه في فضله شرف المدح
هو لسيف ، بل لا ( 491 ) يفعل السيف فعله * بقوم على الأضغان مطوية الكشح
فقاتل أهل الضغن بالبطش لم يكن * كقاتل أهل الضغن بالبطش والصفح
هو الرمح سل عنه فؤاد حسوده * بما بات يلقي من شبا ذلك الرمح
تجده كليما وهو أعدل شاهد * فيا شاهدا أضحى يعدل بالجرح ( 492 )
إليك ابن أم المجد ( 493 ) عذراء تجتلى * كأن محيا وجهها فلق الصبح
بها أرج من طيب ذكرك نشره * يعطر أنفاس الصبا لك بالنفح
تود بنات النظم أن لو حكينها * ويا بعد ما بين الملاحة والقبح
لقد فاز فيها قدحك اليوم مثلما * غدت وهي فيك اليوم فائزة القدح
فليس لها كف سواك ولم يكن * يليق سواها فيك من خرد المدح
هامش
488 وفي مخطوطة الملا : لتلو .
489 في الديوان المطبوع : لو تضحي ، كذا أثبت الأصل في النسخ الثلاث ، وفي نسخة ( هي
البدر لو تمسي ، هي الشمس لو تضحي ) .
490 في الديوان المطبوع : هي البحر ، ولا بل : جاءت في المخطوطتين .
491 في المخطوطتين : لا بل .
492 أجمل تورية جاء بها الشاعر في هذا البيت .