وقال يمدح بعض إخوانه :
هل الحب إلا ما أذاب حشا الصب * فإن لم تذب فيه فلا خير في الحب
وخير خليليك الصفيين من صفا * لك الود منه في بعادك والقرب
على النأي يمسي ذا جفون كأنما * تكلف أن يحصى بها عدد الشهب
ولا خير في ود إمري تستديمه * بعتب ، وأوشك أن يزول مع العتب
ألم ترني أصفيت ودي لماجد * كأن - على ما نابني - قلبه قلبي
وقال ، وقد أرسلها في ضمن كتاب عن لسان الميرزا جعفر القزويني إلى السيد عبد الرحمن
النقيب :
بنورك لا بالنيرات الثواقب * أضاء حمى ( الزوراء ) من كل جانب
طلعت طلوع البدر فيها فلم تدع ( 482 ) * على الأرض فخرا للسما في الكواكب
خلعت عليها من بهائك حلة * بها اختالت اليوم اختيال الكواعب
وألبستها عقدا من الفخر ناظما * لها الدر فيه وهو در المناقب
فما أنت إلا بحر علم تتابعت * عجائبه والبحر جم العجائب
وما أنت إلا روض فضل تحدثت * برياه أنفاس الصبا والجنائب
وما أنت إلا ديمة مستهلة * بعرف من اللطف الإلهي ساكب
أخو همم لو زاحم الدهر بعضها * ثنته بصغراها حطيم المناكب
سما مفرق الجوزاء مجدك عاقدا * ذوائبه منها على في الذوائب
وجاراك ( 483 ) من قلنا له : أين من جرى * على الأرض من مجرى النجوم الثواقب
أرح غارب الآمال عنك فلم ينل * مكان الدراري فوق هذي الغوارب
وراءك أبراد لعلياء ( 484 ) لم تكن * تمد الثريا نحوها كف جاذب
فيا بن المزايا ( القادرية ) أعجزت * مزاياك في تعدادها كل حاسب
غلبنا بك الصيد الكرام على العلى * فحقك أن تدعى بسيد غالب
يروقك ما قد طرزت لك وشيه * صناع القوافي لا صناع الكواعب
فدمت على هام المجرة ساحبا * مطارف فخر طاهرات المساحب
هامش
482 في نسخة : يدع .
483 وفي نسخة : واجراك .
484 في نسخة : وراءك عن أبراد علياء . وفي المطبوع : ودائك عن ايراد .