18 - قال رحمه الله وقد كتب بها معزيا الحاج مصطفى كبه بوفاة والده الحاج محمد
صالح :
بالبدر من فجع الليالي البيضا * وأعاد للشمس النهار مريضا
ومن انتحى روض الكمال بمعطش * فذوت نظارته وكان أريضا
قدر مضي بزعيم آل المصطفى * والمجد قوض إثره تقويضا
قدر جب من الفخر سنامه وغاربه ، وطبق بالحزن من الكون مشارقه ومغاربه ، قد رحل
بمن هو زاد المقل ، وناعش صرعة الضريك ( 899 ) والمرمل ، وتقرب جبرئيل إلى الله برفع
روحه الطاهرة ، حين ( 900 ) سمت عن الدنيا لنعيم الآخرة ، فقوض عنها رحيض الثوب من درن
تبعاتها ، مبرأ الجوارح من اجتراح خطيئاتها ، لم تقض بنو الدنيا حق مصابه ، ولم
تكافى ما أسدت إليها يده من جزيل ثوابه ، وبماذا تقضي حق هذه النازلة ، والمصيبة
الهائلة ، أبصراخ الثواكل ، أم بدمع على الوجنات سائل ، أم بوجد ولو كان كوجد يعقوب ،
أم بنوح ولو كان مما تشق عليه الأكباد لا الجيوب ، هيهات :
كذبناه لم نجزع عليه ولم تقم * مآتمنا لما أقيمت مآتمه
هامش
899 الضريك : الأحمق ، الضرير ، الزمن ، الفقير .
900 في المخطوط : حتى سمت .