تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
18 - قال رحمه الله وقد كتب بها معزيا الحاج مصطفى كبه بوفاة والده الحاج محمد صالح : بالبدر من فجع الليالي البيضا * وأعاد للشمس النهار مريضا ومن انتحى روض الكمال بمعطش * فذوت نظارته وكان أريضا قدر مضي بزعيم آل المصطفى * والمجد قوض إثره تقويضا قدر جب من الفخر سنامه وغاربه ، وطبق بالحزن من الكون مشارقه ومغاربه ، قد رحل بمن هو زاد المقل ، وناعش صرعة الضريك ( 899 ) والمرمل ، وتقرب جبرئيل إلى الله برفع روحه الطاهرة ، حين ( 900 ) سمت عن الدنيا لنعيم الآخرة ، فقوض عنها رحيض الثوب من درن تبعاتها ، مبرأ الجوارح من اجتراح خطيئاتها ، لم تقض بنو الدنيا حق مصابه ، ولم تكافى ما أسدت إليها يده من جزيل ثوابه ، وبماذا تقضي حق هذه النازلة ، والمصيبة الهائلة ، أبصراخ الثواكل ، أم بدمع على الوجنات سائل ، أم بوجد ولو كان كوجد يعقوب ، أم بنوح ولو كان مما تشق عليه الأكباد لا الجيوب ، هيهات : كذبناه لم نجزع عليه ولم تقم * مآتمنا لما أقيمت مآتمه
هامش
899 الضريك : الأحمق ، الضرير ، الزمن ، الفقير . 900 في المخطوط : حتى سمت .