وقال مهنئا الحاج محمد صالح كبه بمناسبة زواج ولده الحاج محمد جواد كبه :
أبشر فيك العلى والشرف * وأهدي إلى المجد أسنى التحف
وأنظم فيك لجيد الفخار * لئال تفوق لئال الصدف
وأجلو عليك بنادي السرور * عروس الثنا بالتهاني تزف
أبا المصطفى أنت فخر الكرام * وأكرم من بالفخار التحف
وأزكى البرية فرعا نماه * من دوحة المجد عيص الف
لك الله أكمل هذا السرور * بعز عليك لواه يرف
ولا زلت في آلك الأكرمين * ترى ما يقر عيون الشرف
تروح على فرح فيهم * وتغدو على فرح يؤتنف
جلا اليوم بشرك وجه الزمان * فماء الغضارة فيه يشف
نظمت بأيامك الصالحات * شمل المكارم حتى ائتلف
وقمت بأثقال هذا الزمان * وعنها أجلهم قد ضعف
أقول لمن بات ينضي الركاب * رويدك في السير لا تعتسف
أمل عن بني الدهر أعناقها * فقد لئموا يوم كانوا نطف
وبادر إلى ماجد بيته * به للأكارم نعم الخلف
ترى علة المكث للضيف فيه * طيب القرى فهو لا ينصرف
إذا للإقامة فيه أتم * أجد به نية فاعتكف
وحي به من أبي المصطفى * ربيع العفاة إذا الضرع جف
أجل نظرا في مزايا علاه * وفي قومه خلفا عن سلف
تجد فيه كل صفات الكمال * وفيهن عبد الكريم اتصف
فتى وكفت كرما كفه * فعلمت الغيث حتى وكف
ترى للمكارم والأكرمين * في مصطفى المجد نشرا ولف
إذا بسط الكف يوم العطاء * طوى كلمن نشرته الصحف
وزاد على كل حي به * علا عنه يقصر من قد وصف
له حلف الدهر أن لا يجيء * بمثل وقد بر فيما حلف
وكيف يساجله الأكرمون * وكلهم من نداه اغترف
ولو شاء جارى بصغرى بنان * أخيه من الأكرمين الأكف
وأبدا من الحسن المكرمات * مزايا جمعن حسان الضرف
هو الحسن الندب من في الكمال * أقر الحسود له واعترف
تبارى الصبا كرما راحتاه * وأخلاقه الغر منها أشف
بني المصطفى من يباهيكم * وأنتم نجوم سماء الشرف
حللتم من المجد أوساطه * وغيركم منه حل الطرف
سبقتم إلى صهوات العلا * فأعلى الورى خلفكم مرتدف
ثقال الحلوم فلو توزنون * برضوى إذا لرجحتم وخف
يقر بعين الورى ( 255 ) أن ترى * بيوتكم للعلى مختلف
وان عليهن طير السعود * بأجنحة اليمن زهوا ترف
أهنيكم بفتى ماجد * حسان العلى فيه تبدي الشغف
غدا عرسه روضة للهنا * وزهر السرور بها يقتطف
به قد غفرنا ذنوب الزمان * وقلنا عفى الله عما سلف
وبتنا على طرب نستطيب * أرق النشيد بنادي الظرف ( 256 )
نفض ختام رحيق السرور * ونرشف أعذب ما يرتشف
نعمكم ونخص الجواد * فيا بورك الفرح المنتصف
ليهن بعرس هلال له * ظلام الخطوب به ينكشف
إذا ما ادعى البدر أن قد حكاه * فقل خل يا بدر هذا الصلف
سباك محياه وهو الأغر * فغط بوجهك هذا الكلف
وتحكيه عندي لو أن الجواد * أبوك فذلك شمس الشرف
جواد جرى سابقا للندى * وعن شأوه الدهر عجزا وقف
فيا أسرة المجد ( 257 ) لا زلتم * ببشر من الدهر لا ينصرف
هامش
255 وفي نسخة : العلى .
256 وفي نسخة : الشرف .
257 وفي نسخة : الفخر .