وقال مهنئا الحاج محمد صالح كبه بمناسبة قران ولده العلامة الحاج محمد حسن كبه
ومؤرخا عام القران وذلك سنة 1274 ه :
حيتك من وجناتها بشقيقها * وجلت عليك مدامة من ريقها
وتبسمت لك عن ثنايا لم تشم * عين كبارقها ولا كعقيقها
وحبتك من رشفاتها بسلافة * ما فض مرتشف ختام رحيقها
وتعطفت لك بانة غير الصبا * لم يحض قبلك بانعطاف رشيقها
ورنت بأجفان إليك فواتر * بأخي الهوى الدنيا تضيق لضيقها
يا أهل رامة ما الجمال وما الهوى * إلا لشائق ريمكم ومشوقها
نفحتكم بعبيرها ريح الصبا * ونحتكم ديم الحيا ببروقها
فسقت ملاعبكم بأوطف تزدهي * منه بزهر رياضها وأنيقها
غيث بسيب ندى ( محمد صالح ) * تشبيه واكف سحبه ودفوقها
هو خير من رضع المكارم درها * ورعى بها - مذ كان - فرض حقوقها
من مثله وهو ابنها البر الذي * ما هم لمحة ناظر بعقوقها
ملك تجلى للبرية فخره * السامي تجلي الشمس عند شروقها
فإذا تكرم كان فارج ضيقها * وإذا تكلم كان ضيق حلوقها
تفدي أنامله العريقة في الندى * أيد من اللؤم انتساج عروقها
ورث العلى من سابقين لغاية * ما للبرية مطمع للحوقها
خلقت كراما فهي تقتسم الثنا * والحمد بين جديرها وخليقها
شرعت طريق الجود وهو مشى به * فمشى الكرام ورأه بطريقها
ولدته ثم ( أبا الأمين ) فأحرزت * بهما ثناء عدوها وصديقها
بلغا السماء علا وزاد محمد * شرفا سما فيه على عيوقها ( 263 ) غريقها
أحيت أنامله العفاة ومن رأى * لججا يكون بها نجاة ( 264 ) غريقها
كرم كغادية السحاب تزينه * لمعات بشر كالتماع بروقها
يا من تفرع في الذرى من دوحة * تجنى المكارم من ثمار وريقها
من دوحة الشرف الذي بثرى العلى * وشجت قديما ساريات عروقها
أهدى لك الفرح الاله مخلدا * وكساك من حلل الثنا برقيقها
هذي المسرة كم أقرت أعينا * ولا عين كانت قذى في موقها
وعد الزمان بأن يزيل بها جوى * الأحشاء فاشتاقت إلى تحقيقها
خفقت بها شوقا وحين وفى بها * سكنت وقرت بعد طول خفوقها
وغدا الزمان وقد ترشف راحها * نشوان بين صبوحها وغبوقها
فليهنيك سائغ الطرب الذي * لك قد أغص الحاسدين بريقها
واسعد بعرس ( محمد حسن ) العلى * وأخي النهى ( عبد الحسين ) شقيقها
داما بظلك رافهين ولم تزل * تغلي حشاشة من أبي بحريقها
فبنوك ثم بنو أخيك جميعهم * تأوي الورى منهم لفارج ( 265 ) ضيقها
فإذا الخطوب تراكمت فالمصطفى * يرجى لدفع جليلها ودقيقها
وإذا لياليها دجت ( فمحمد * الهادي ) بطلعته انجلا غسوقها
ولدي ( أمين ) المجد حفظ عهودها * إن خانها دهر بحل وثيقها
أبني العلى ارتشفوا سلافة فرحة * أحلى من الصهباء في راووقها ( 266 )
طاب السرور بها فقلت مؤرخا * ( وصل الأحبة عرسكم برحيقها )
هامش
263 العيوق : نجم يتلو الثريا ولا يتقدمها .
264 وفي نسخة : حياة .
265 وفي نسخة : لفادح .
266 الراووق : المصفاة . إناء يروق فيه الشراب . الكأس .