وقال مهنئا الحاج محمد رضا كبه بمناسبة ختان ولديه الحاج عبد الحسين وعبد العزيز
ومؤرخا وذلك في سنة 1303 ه :
صبح الهنا اليوم تجلى أبيضا * وبالمنى ربع التهاني روضا
فقم إلى كأس التهاني واصطبح * فيها بناد بسنا البشر أضا
فان هذي فرحة من قبلها * لمثلها الزمان ما تعرضا
من لم يكن يأخذ منها حظه * فليت شعري ما الذي تعوضا
وكيف لا يدخل في كل حشا * منها سرور سر أحشاء الرضا
أسخى الورى الناهض من ثقل الندى * بما به كل الورى لن تنهضا
ذاك الذي من كرم النفس يرى * ندب صلاة وفده مفترضا
ذاك الذي كلتا يديه رهمة * ربعية بها المنى قد روضا
ذاك الذي للمسنتين جوده * رقى إذا صل الجدوب نضنضا
ذاك الذي سمت به همته * لغاية عنها السماك انخفضا
ذاك الذي لو لم يشيد للعلى * بناءها السامي إذا لانتقضا
ذاك الذي للمجد كان جوهرا * وكان كل الماجدين عرضا
يزين كل الناس بعض فخره * لو أنه عليهم تبعضا
له سجايا من أبيه حسنت * وبسط كف في الندى ما انقبضا
وغرة من لمعها تحت الدجى * أعارت البرق السنا فأومضا
يصرح البشر بها للمجتدي * بالنجح قبل أن يرى معرضا
أحببت بدهر جلب البشر به * وكان قبل جلبه مبغضا
إذ في ختان قرتي عين العلى * سر الأنام أسودا وأبيضا
طاب الهنا فيه لهم فياله * قطعا به وصل الهنا تقيضا
فليهن في ( عبد الحسين ) ما شدت * في الأيك ورقاء وما برق أضا
وليزه في ( عبد العزيز ) فلقد * زها به جميع ما ضم الفضا
واليوم في ختان كل أرخوا * ( بالزهو قد حوى محمد الرضا )
ديوان السيد حيدر الحلي — صفحة 79
مساهمون: السيد حيدر الحلي
ص٧٩