وقال مهنئا العلامة السيد ميرزا جعفر القزويني ( 252 ) في مرض عوفي منه وقد ذهب منها
قسم ( 253 ) :
أسقتك يا ربع الحبيب قطارها * ديم إليك حدى النسيم عشارها
من كل هاضبة تألف برقها * فأتتك تتبع عينها أبكارها
نفاحة وسمت رباك فروضت * من بعد ما محت الصبا آثارها
وبأيمين العلمين أمثال المها * لا يستطيع أخو الغرام مزارها
علمن أغصان النقا فتمايلت * طربا وعلمت الشجى أطيارها
إن تمنع الاعراب روضة ريمها * عني وتأبى أن أشم عرارها
فلأعدلن بصبوتي عنها إلى * فئة على الروحين أعهد دارها
حي من الأتراك بين خدورهم * هيفاء تمنح وصلها من زارها
وافت تبرقع وجهها قمر الدجى * وتزر في شهب السما زنارها
فصم السوار لفعمة من زندها * فكأنما كان الهلال سوارها
فدنوت منها لا أهم بريبة * فيها ولم تطرح لدي أزارها
لكن ليقضي ناظري من حسنها * الأوطار لا أقضى لها أوطارها
هامش
252 نثبت هذه القصيدة هنا بناء على ما جاء بنسختي الديوان انها تهنئة للقزويني وإن
لم يوجد ما ينم على ذلك عملا بالأمانة الأدبية .
253 السيد ميرزا جعفر نجل العلامة السيد مهدي القزويني الحلي ، أحد زعماء الحركة
العلمية والأدبية في عهد والده ، وممن سعى كل السعي لترسيخ دولة الأدب وتقويتها
بتنميته لكثير من مواهب الأدباء بالمساعدات والتشجيع والجوائز . ولد في النجف سنة
1253 ه ونشأ بها وانتهل العلم من خاله العلامة الشيخ علي بن الشيخ جعفر صاحب كشف
الغطاء والحجة الشيخ مرتضى الأنصاري ، ورجع إلى الحلة وهو علم عيلم . توفي في حياة
أبيه في الحلة أول المحرم سنة 1298 ه وحمل جثمانه على الأعناق إلى النجف حيث دفن
في مقبرة آل القزويني الخاصة ، ورثاه جميع الشعراء بقصائد خالدة جمعها صاحب الديوان
في كتاب مع شروح ومقدمات عرف المؤلف بها الشاعر ومكانته أسماه ( الأحزان في مراثي
خير إنسان ) لا يزال مخطوطا في مكتبة كاشف الغطاء برقم 68 من فهرست الدواوين . خلف
المترجم له رسائل في الفقه والأصول لا تزال مخطوطة .
ومنها :
ماتوا بغيظهم وليت نفوسهم * فيها المنية أنشبت أظفارها
ما مد في أعمارهم لكرامة * لكنما كره الاله جوارها