لعدم تميّز بين الموارد أصلا ، وأمّا تميّز موارد الطَّريق الجعليّ عن غيرها في الواقع مع العلم الإجماليّ بها ليس بأزيد من تميّز نفس الأحكام في الواقع مع العلم الإجماليّ بها ليس بأزيد من تميّز نفس الأحكام في الواقع مع العلم الإجماليّ بها ، كما لا يخفى .
هذا غاية توضيح المرام في المقام .
ثمّ انّه لا يخفى انّ ما نسبه إلى هذا المستدلّ ليس من كلامه ، بل من كلام بعض المحقّقين في ذيل الجواب عمّا أورده على نفسه ، فراجع كلامهما ، إلَّا أن يراد من هذا المستدل ، المستدل بهذا الوجه ، لا خصوص من تقدّم ، وهذا كما ترى .
ثمّ انّه لا يخفى انّ جميع ما ذكر من الإشكال في كلّ مقدّمة من هذا الاستدلال جار في مقدّماته أيضا على ما قرّره المحقق الآتي ، حيث لا فرق بينهما ، إلَّا في التّعبير في الجملة ، فراجع ، إلَّا أن ولده الفاضل المعاصر الشيخ محمد باقر - سلَّمه الله تعالى - تصدى لدفع الإشكالات عنه على ما قرّره أبوه المحقّق بأداء الفرق بين مرامي والده المحقّق وعمّه المدقّق طاب ثراهما من وجوه ، وزعم أنّ منشأ أكثر ما أورده شيخنا العلامة عليه في هذا الباب كما صرّح بذلك ، إنّما هو الغفلة عن الفرق ، وملخّص ما أفاده - سلَّمه اللَّه تعالى - أنّ إثبات الطريق بالظنّ المطلق يتصور على وجهين :
أحدهما أن يقال بحجيّة مطلق الظنّ الواقعي من أيّ طريق حصل إلَّا من الطريق الممنوع عنه .
والآخر أن يقال بحجيّة الظنّ بالطَّريق الفعليّ الَّذي يكتفي المكلَّف به على ما هو عليه في حكم الشارع به .
وجعل الثاني مختارا لوالده ، والأوّل لعمّه ، وعمدة وجوه الفرق الَّتي أبداها الَّذي بنى عليه دفع الإشكالات هو ما هذا لفظه :
« إنّ الظنّ بالطَّريق على الوجه الأوّل تجتمع مع القطع بالبراءة والظنّ بالبراءة والشكّ فيها ، والظنّ والقطع بعدمها ، لأنّ الطريق المفيدة له تنقسم إلى الأقسام الخمسة ، ولذا استثنى صاحب الفصول القسم الأخير ، بخلاف الوجه الثاني ، فإنّه لا يتصور إلَّا على وجه واحد - انتهى » .
ومن المعلوم أنّ مراده من الوجه الواحد هو الظنّ بالبراءة ، كما صرّح به في أثناء بعض ما أورده تنبيها ليعلم ما هو مقصود والده الماجد - طاب ثراه - بقوله : وإنّما الظنّ بالطريق الملازم للظنّ بالبراءة ، هو الظنّ الَّذي لا يبتنى على الأسباب الموهومة والمشكوكة ، لوضوح أنّ الشك في بعض المقدّمات يستلزم الشك بالنتيجة ، وإنّما يكون النتيجة مظنونة مع الظنّ
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 549
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥٤٩