قوله ( قدّه ) : فتأمّل .
أقول : كما يحتمل أن يكون إشارة إلى الجواب ، حسبما سبقت إليه الإشارة ، كذا يحتمل أن يكون إشارة إلى أنّه لو سلَّم لزوم العسر على هذا الوجه ، فمقتضى القاعدة هو التبعيض حسبما عرفت سابقا لا التنزل إلى الظنّ ، هذا ، فتدبّر .
قوله ( قدّه ) : فلا فرق بين الظنّ بالواقع - إلخ - .
أقول : ومبرئاً يقينيّا في هذا الحال ، إذا المبرئ والمؤمّن من العقاب في نظر العقل حال الانسداد إنّما هو الظنّ بما كان القطع به حال الانفتاح مبرئاً ومؤمّنا ، من غير فرق بين الواقع والمؤدى فيما هو همّه من تحصيل الأمن إن لم نقل بأولويّة الظنّ الأوّل من جهة الظنّ بالمصلحة الواقعية فيه أيضا ، دون الثاني إلَّا أنّه ليس بفارق فيما نحن بصدده ، كما لا يخفى .
قوله ( قدّه ) : فالعقل لا يحكم بتقديم - إلخ - .
أقول : قد عرفت وجهه من مساواتهما بعد التنزّل من القطع لسدّ بابه إلى الظنّ فيما هو همّ العقل إن لم يكن الأوّل أولى .
قوله ( قدّه ) : إنّ مبنى الاستدلال - إلخ - .
أقول : فعليه يتعاكس الظنّ بالواقع والظنّ بالمؤدّى في الظنّ بإدراك مصلحة الواقع ومصلحة الطَّريق واحتمالها ، ضرورة عدم الاعتبار بظن الواقع الغير المحتمل اعتباره وحجيّته ، فلا ترجيح بينهما لو لم نقل بترجيح الظنّ بإدراك المصلحة الواقعيّة واحتمال إدراك ما تتدارك به من المصلحة الطَّريقيّة على العكس ، كما لا يخفى .
قوله ( قدّه ) : بناء منه انّ الأحكام - إلخ - .
أقول : إنّ ما استظهره المصنف العلَّامة عن كلامه من أنّ قضيّة النّصب هو أنّ غير مؤدّيات الطَّرق من الأحكام الواقعيّة غير مكلَّف بها فعلا ، وقد أغمض عنها الشارع ، وإنّما المكلَّف به منها ما يساعد عليه الطَّريق من ليس بمرامه ، حسبما يشهد به صريح كلامه حيث قال بعد جملة من المقال ما هذا لفظه :
« فاتّضح انّ للطَّريق ثلاث مراتب لا نعوّل على اللَّاحقة منها إلَّا بعد تعذّر السابقة ، ونحن حيث علمنا ممّا مرّ أنّ الشّارع قد قرر في حقّنا إلى الأحكام أصولا وفروعا ولو بعد
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 547
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥٤٧