تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في الحاشية على الفرائد — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
فالظنّ بكلّ واحدة منهما حال الانسداد يكون مؤمّنا بحكمه من غير تفاوت في ذلك بينهما أصلا أيضا في نظره لو لم يكن الأوّل أولى حسبما سبقت إليه الإشارة في كلام الجملة . وبالجملة لا فرق في نظر العقل بين الواقع والمؤدّى أصلا في حال الانفتاح ولا في حال الانسداد فكما أنّ القطع بكلّ واحد منهما مؤمّن قطعيّ في تلك الحال ، فكذلك الظنّ بكلّ منهما مؤمّن في هذه الحال ومبرّئ يقيني في هذا المجال بلا ريب وإشكال فلا تغفل واستبصر . قوله ( قدّه ) : فالحكم بأنّ الظنّ - إلخ - . أقول : لا يخفى أنّ المستدلّ لم يحكم بأنّ الظنّ بالسلوك يوجب الظنّ بالبراءة دون الظنّ بأداء الواقع ، بل ما حكم به حسبما يشهد به ظاهر كلامه ، بل صريحه أن الأوّل يوجب الظنّ بحكم الشارع بالبراءة لأنّها نفسها بخلاف الثاني ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنّ الأمر كذلك . لكن قد ظهر ممّا سبق من الكلام أنّ هذا الفرق غير مفيد في المقام ، لما هو نحن بصدده من المرام وإن كان مفيدا له لولا هدمنا لما أسّسه من البنيان من أنّ الواجب بحكم العقل والوجدان تحصيل العلم بحكم الشارع بالفراغ ، فإنّه لو صحّ ذلك يجب التنزّل إلى الظنّ بالطَّريق حال الانسداد ، حيث انّه يستلزم الظنّ بالحكم بالفراغ حسبما عرفت ، وذلك لوضوح وجوب التنزّل حال الانسداد إلى الظنّ بما كان تحصيل القطع به واجبا حال الانفتاح ، هذا . وقد انقدح بما ذكرنا أيضا انّه ليس منشأ ما ذكره المستدلّ - طاب ثراه - كما ذكره المصنف : تخيّل انّ نفس السّلوك بالطريق - إلخ - ، بل ما عيّناه ، فلا تغفل وتأمّل في المقام فإنّه من مزالّ الأقدام . قوله ( قدّه ) : هذا كلَّه مع - إلخ - . أقول : لا يخفى عدم ابتناء هذا الوجه على دعوى العلم الإجماليّ بالنّصب مثل الوجه الأوّل حتّى يتوجّه عليه ما يتوجّه على ذلك من إمكان المنع ، وذلك لبداهة تحقق الظنّ الابتدائيّ بالطَّريق من دون سبق علم أصلا ، كما لا يخفى . قوله ( قدّه ) : والتّحقيق أنّه - إلخ - . أقول : قد أورد عليه بأنّ ظاهره أنّ تقريري الحكومة والكشف غير مختلف الثمرة من