تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

وهو ساجد إلى غيره من اجزاء الصلاة ، فلا يتحقق للجواب إطلاق . وكذلك العموم ، فان دلالته عليه مبني على جريان مقدمات الإطلاق في المدخول ، وإثبات ان المراد به الطبيعة المحضة ، وقد عرفت عدم تماميته ، لوجود القدر المتيقن في البين . ونقول : الحق عدم تمامية شيء منهما . أما الإطلاق فهو متوقف على عدم البيان . واما وجود المتيقن فغير مانع عن جريان المقدمات ، ولذا لم يتوقف أحد من الفقهاء من التمسك بالمطلقات مع وجود القدر المتيقن لها ، منها : رواية ابن أبي بكير ، فانّ مورد السؤال فيها الصلاة في وبر السنور والسنك والسنجاب ، وهي المتيقن من إطلاق جواب الإمام عليه السّلام ومنعه عن الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، ولم يتوقف أحد من الفقهاء في التمسك بإطلاقه إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة . هذا ومع التنزل فلا ينبغي الشك في التمسك بعموم الموثقة ، ولو سلمنا كون القدر المتيقن مانعا عن التمسك بالإطلاق ، وذلك لما بيناه في بحث العام والخاصّ من أن شمول العام يكون بالوضع من غير حاجة إلى مقدمات الحكمة في المدخول ، ومن هنا قدمناه على المطلق عند المعارضة . نعم على مسلك الآخوند يكون حالها حال الصحيحة من هذه الجهة . ثم هل يعتبر في قاعدة الفراغ أو التجاوز الدخول في الغير أو لا يعتبر ذلك ؟ أما قاعدة التجاوز ، فالظاهر فيها اعتبار الدخول في الغير ، فإنه صرح بذلك في الصحيحة والموثقة . ولو لم يكن مذكورا فيهما لقلنا باعتباره فيها أيضا ، لما عرفت من أن استناد التجاوز إلى ما يشك في وجوده لا بد وأن يكون مسامحيا باعتبار تجاوز محله ، إذ يستحيل صدق التجاوز عن الشيء الَّذي لم يحرز وجوده بعد حقيقة ، فلا بد وأن يكون بلحاظ تجاوز محله ، ومن الظاهر عدم تحقق التجاوز

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 3 - باب 2 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .