تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

الاعتناء بالشك بعد الفراغ عن المركب ، والاعتناء به إذا كان قبل التجاوز عنه . ثم في صحيحة زرارة وموثقة إسماعيل بن جابر صرح بعدم الاعتناء بالشك في اجزاء الصلاة في الأثناء بعد التجاوز عنها بقوله « رجل شك في الركوع وهو ساجد ، أو شك في السجود وهو قائم » فجعل التجاوز عن محل الجزء في الصلاة كالتجاوز عن المجموع المركب في غيرها . ويمكن أن يقال : انه ليس ملاك قاعدة الفراغ كون الشك بعد الفراغ عن المركب ، بل ملاكها الشك في الصحة ، سواء كان صحة مجموع العمل بعد الفراغ عنه ، أو صحة الجزء بعد التجاوز عن محله . كما أن ملاك قاعدة التجاوز كون الشك في الوجود ، والشاهد عليه إطلاق دليل قاعدة الفراغ بل عمومه الشامل لما إذا كان الشك بعد مضي مجموع العمل أو مضي الجزء المشكوك فيه ولو كان في أثناء العمل . كقوله عليه السّلام « إذا شككت في شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء » وبعد ما أرجعنا الشك في الصحة إلى الشك في الوجود اتحدت القاعدتان . وأما رواية ابن أبي يعفور فمضافا إلى اختصاصها بباب الوضوء دون سائر الأبواب ، فهي مجملة ، لأن الاستدلال بها مبني على رجوع الضمير إلى الوضوء ، وهو خلاف الظاهر ، بل الظاهر رجوعه إلى المشكوك من الجزء أو الشرط ، والدخول في غيره لا في غير الوضوء ، كما يستفاد ذلك من بقية الاخبار ، ولا أقل من الإجمال ، فلا يستفاد منها الاختصاص ، أي اختصاص قاعدة الفراغ بما إذا كان الشك بعد الفراغ عن المجموع المركب ، هذا أولا . وثانيا : ان موثقة جابر ( 1 ) وصحيحة زرارة ( 2 ) وان كانتا واردتين في

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 4 - باب 13 من أبواب الركوع ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 - باب 23 من أبواب الخلل في الصلاة ، ح 1 .