تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في علم الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
والجواب عنه يظهر مما قدمناه في الترتب ، فانّ تأخر الانبعاث عن البعث كما عرفت ليس تأخرا زمانيا ، بل هو تأخر رتبي ، فإذن لا مانع من ثبوت الأمر الفعلي في الآن الأول من الوقت وفي نفس ذلك الآن يتحقق الانبعاث أيضا من دون فصل زماني بينهما . نعم لا كلام لنا في علم المكلف بالأمر وانه لا بدّ وأن يكون عالما بالتكليف وكونه فعليا في الزمان الخاصّ . كما انّ الكلام ليس في الإنشاء ولزوم كونه قبل مجيء الوقت كما في وجوب الصوم الَّذي هو منشأ قبل الف سنة وأكثر ، بل كلامنا في خصوص فعلية البعث ، ونريد أن نقول : انّ الفعلية لا يلزم ان تتحقق قبل زمان العمل كما عرفت . وامّا الموسع ، فربما يستشكل فيه بما استشكل به في الواجب التخييري من أنه كيف يعقل انّ إتيان الفعل في زمان واجبا ومع ذلك يجوز تركه ولو إلى بدل ، وقد عممنا هذا الإشكال إلى التخيير بين الافراد العرضية أيضا كالتخيير بين افراد الطبيعي كالإتيان بالصلاة في الدار أو السجن أو المسجد ونحوه ، فكيف يعقل أن يكون كل منها واجبا ويجوز تركه ؟ والجواب عنه أيضا تقدم وهو : انّ الواجب انما هو الجهة الجامعة المشتركة بين الافراد الطولية أو العرضية ، ومن الواضح عدم جواز تركه ، فلا إشكال في الواجب الموسع ولا المضيق . بقي الكلام في فروع : الأول : انّ الواجب الموسع هل هو من قبيل تعدد المطلوب ، بحيث يدل دليله على لزوم الإتيان به بعد الوقت إذا لم يؤت به في الوقت ، ومن صغرياته تبعية القضاء للأداء ، أو أنه يكون بأمر جديد ؟