من الآراء المحمودة والتأديبات الصلاحية التي هي قسم من القضايا المسماة
بالمشهورات ، والتي يحكم بها العقل العملي ولا واقع لها إلا تطابق آراء العقلاء
عليها ( 1 ) .
وعليه ، فإذا كان العقل يحكم بحسن العدل وقبح الظلم بذاتيهما ، فلا بد وان يعمم هذا
الحكم العقلي ، من دون استثناء بحسب اختلاف الفاعلين ، إذ لا تخصيص في حكم العقل
أبدا .
ج - الرأي المختار في المسألة :
والذي يبدو لي ، في مقام الجواب على مشكلة الآلام هذه ، وما يخطر ببالي من حل لها
بإيجاز ما يلي :
إن عندنا مسلمتين اثنتين :
الأولى : إن الله عادل .
الثانية : إن أي شئ يحدث في هذا العالم ، فلا بد من الالتزام بأن الله سبحانه هو
الفاعل ما منه الوجود له .
ومعنى الفاعل ما منه الوجود ، هو أنه مفيض الوجود عليه وخالقه .
هامش
( 1 ) راجع للاطلاع على رأي الأشاعرة وبيان وجوه ضعفه مناقشات هذا الموضوع كله كتاب
أصول الفقه للشيخ محمد رضا المظفر الجزء الثاني ص 216 وما بعدها كما لا بأس
بمراجعة كتاب ( المنطق ) لنفس المؤلف الجزء / 3 / 17 وما بعدها لتطلع على المراد من
العقل العملي والعقل النظري ومجال حكم كل منهما مع توضيح كاف لأقسام القضايا .