( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما
يشاء إنه بعباده خبير بصير ) .
( ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ) .
( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء
عريض ) .
( ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه
لفرح فخور . . . ) .
وعليه ، فهذه الآلام التي يواجهها الإنسان في حياته ، هي أمور اقتضتها الحكمة من
وجود هذا الإنسان وصوبتها المصلحة من أجل هذا المخلوق نفسه .
فهي ليست انتقاما منه ، وإنما هي أسلوب تربوي يساعد الإنسان على أن يكون عنصرا
إيجابيا في هذا الكون ، يعتمد عليه ، يعمل في سبيل إسعاد نفسه وإسعاد الآخرين .
وإذا كانت هذه الآلام مما اقتضته الحكمة ، واشتمل على المصلحة ، إذن فهي العدل بعينه .
اعتراضان ودفع
وهنا ، قد يثور في الذهن اعتراضان :
الأول : أليس الله قادرا على أن يجعل الناس صالحين مستقيمين ، بالإضافة
دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 214
مساهمون: محمد جعفر شمس الدين
ص٢١٤