تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثانية : أنها لو كانت زائدة على ذاته يلزم من ذلك أن يكون كماله بأمر زائد عليه ، فيلزم كونه ناقصا بحسب ذاته ، كاملا بغير ذاته ( 1 ) . الثالثة : أنها لو لم تكن كذلك يلزم التكثر في ذاته تعالى ، لأجل كثرة صفاته الموجبة لكثرة المقتضي . مع أنه أحدي الذات بسيط الحقيقة ( 2 ) . الاستدلال بالنقل : وأما النقل ، فيمكن الاستدلال منه بروايات كثيرة ، وردت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام . منها : ما رواه الكليني ( 3 ) عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن خالد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع . والقدرة ذاته ولا مقدور . فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم ( أي وجد ) وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع ، والقدرة على المقدور . ومنها : ما رواه الكليني أيضا ( 4 ) بسند عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال عندما سئل عن كون الله سبحانه سميعا بصيرا وهو
هامش
( 1 ) المبدأ والمعاد لصدر المتألهين الشيرازي . ( 2 ) المبدأ والمعاد لصدر المتألهين الشيرازي . ( 3 ) الكافي 1 / 107 . ( 4 ) نفس المصدر 109 .