الثانية : أنها لو كانت زائدة على ذاته يلزم من ذلك أن يكون كماله بأمر زائد عليه ،
فيلزم كونه ناقصا بحسب ذاته ، كاملا بغير ذاته ( 1 ) .
الثالثة : أنها لو لم تكن كذلك يلزم التكثر في ذاته تعالى ، لأجل كثرة صفاته الموجبة
لكثرة المقتضي . مع أنه أحدي الذات بسيط الحقيقة ( 2 ) .
الاستدلال بالنقل :
وأما النقل ، فيمكن الاستدلال منه بروايات كثيرة ، وردت عن أئمة أهل البيت عليهم
السلام .
منها : ما رواه الكليني ( 3 ) عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن خالد ، عن صفوان بن يحيى ،
عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : لم
يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع . والقدرة ذاته
ولا مقدور . فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم ( أي وجد ) وقع العلم منه على المعلوم ،
والسمع على المسموع ، والقدرة على المقدور .
ومنها : ما رواه الكليني أيضا ( 4 ) بسند عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال عندما
سئل عن كون الله سبحانه سميعا بصيرا وهو
هامش
( 1 ) المبدأ والمعاد لصدر المتألهين الشيرازي .
( 2 ) المبدأ والمعاد لصدر المتألهين الشيرازي .
( 3 ) الكافي 1 / 107 .
( 4 ) نفس المصدر 109 .