معنى وحدة الذات والصفات :
ومعنى وحدة الذات والصفات ، هو اننا لو أخذنا الصفات الذاتية ، كالعلم والقدرة
والحياة ، فإننا لن نجد شيئين ، ذاتا وعلما ، أو ذاتا وقدرة ، أو ذاتا وحياة .
وبالتالي ، لن نجد شيئين ، ذاتا وصفة مغايرة لها زائدة عليها ، ولعل عبارة الفارابي
تصور هذا المعنى أدق تصوير حيث يقول وجود كله . وجوب كله . علم كله . قدرة كله .
حياة كله . وليس شئ منه علما ، وشئ منه قدرة ، وشئ منها حياة .
أ - الإمامية ورأيهم في المسألة :
وقد ذهب الامامية قاطبة ( 1 ) ، إلى القول بعينية الذات والصفات .
كما ذهب إلى نفس القول بعض المعتزلة .
ب - رأي بقية متكلمي المسلمين :
وأما بقية متكلمي المسلمين ، فقد ذهبوا إلى خلاف هذا الرأي على أقوال منها :
قول ذهب إليه الأشعري وأتباعه وبقية أهل الحديث ( 2 ) ، هو ان صفاته تعالى مغايرة لذاته
وزائدة عليها . فهو عند هؤلاء عالم بعلم مغاير لذاته ، قادرة بقدرة مغايرة لذاته ، وقس
على ذلك بقية الصفات .
هامش
( 1 ) راجع شرح تجريد الإعتقاد للعلامة الحلي 229 وكتاب المبدأ والمعاد لصدر
المتألهين . وكشف الحق ونهج الصدق للعلامة الحلي .
( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 / 94 - 95 كما يراجع الكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد
الفيلسوف 165 وما بعدها .