متعلقها ، يرتفع الإشكال إذ ان تغير الإضافات جائز ، لأنها أمور اعتبارية لا تحقق
لها في الخارج ( 1 ) .
ح - دليل نفي علمه تعالى بالأشياء قبل وجودها :
وحاصل ما استدل به النافون لعلمه بالأشياء قبل وجودها ، هو أنه لو تعلق علمه بها
كذلك ، لوجب وجودها ، لأن علمه سبحانه علة وجود الأشياء . ولما كان كل شئ عداه
ممكنا ، فيلزم على هذا انقلاب الممكن إلى واجب . وإلا لزم من عدم وجودها انقلاب علمه
إلى جهل . وهو نقص ينزه عنه الكامل المطلق .
نقاش :
والحق ، هو ما اخترناه سابقا ودللنا عليه ، من أن علمه سبحانه يتعلق بالأشياء قبل
وجودها ، من دون أن يلزم ما ادعاه هؤلاء من محذور ، وهو انقلاب الممكن واجبا . إذ
اننا وان التزمنا بأن الأشياء تصبح واجبة لتعلق علمه سبحانه بها قبل وجودها ، إلا
أنها بهذا لا تخرج عن الامكان الذاتي . لأن معنى وجوبها حينئذ ، هو وجوبها بالغير ، أي
وجوبها بوجود علتها وهو علمه سبحانه - وكل ممكن بعد وجود علته ، يصبح واجبا بتلك
العلة . لا أنها تصبح - كما توهم هؤلاء - واجبة بالذات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر 222 .
( 2 ) راجع في هذا الدليل وجوابه شرح التجريد للعلامة الحلي 223 .