السياق حتى ما يشعر بأن المقصود بذلك الله سبحانه ، وإنما الآيات السابقة على هذه
الآية واللاحقة لها ، واردة كلها ، في وصف حال الكفار يوم القيامة ( 1 ) .
وقد ذهب العلماء إلى القول ، بأن هذا التعبير ( يوم يكشف عن ساق ) أريد به بيان أن يوم
القيامة ، يوم الشدة والأهوال .
وإرادة الشدة والأهوال ، بمثل هذا التعبير ، شائع في ألسنة العرب ، حيث نراهم يقولون :
قامت الحرب على ساق ، يريدون شدتها . وقال جد أبي طرفة :
كشفت لكم عن ساقها * * * وبدا من الشر الصراح ( 2 )
فتأويل الآية على ما تقدم يوم يشتد الأمر ، كما يشتد ما يحتاج فيه إلى أن يكشف عن
ساق .
وقد ذهب بعض العلماء ، إلى أن المراد بهذه الآية تصوير حال الإنسان العاصي التارك
للصلاة في آخر عمره ، وقد أذهله ما نزل به من هول الموت ، أو حال هرمه وعجزه عن
الصلاة حين يدعى إليها وما تتطلبه من السجود لله . ويستدل من يرى هذا الرأي بأن
سياق الآية هو ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد
كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع الكشاف للزمخشري 4 / 131 وتفسير الرازي 8 / 193 - 194 .
( 2 ) مجمع البيان للطبرسي 10 / 338 وراجع الكشاف للزمخشري 4 / 131 وتفسير الرازي 8 /
193 - 194 .
( 3 ) القرآن والفلسفة للدكتور محمد يوسف موسى 75 نقلا عن كتاب ملتقط جامع التأويل
لأبي مسلم الأصفهاني 91 - 92 .