الأول : انه مبالغة في معنى الجود الإنعام ، لأن ذلك أبلغ فيه من أن يقول : بل يده
مبسوطة ( 1 ) .
الثاني : ان يكون الوجه في تثنية النعمة - والتي بها لفظ اليد - انه أراد نعم
الدنيا ونعم الآخرة . ويمكن أن يكون تثنية النعمة ، أنه أريد بهما النعم الظاهرة
والباطنة ( 2 ) .
وقد ذهب بعض العلماء ( 3 ) ، إلى تفسير اليد هنا بالقوة والقدرة . وعليه يكون المراد من
تثنية لفظ اليد في الآية الكريمة بل يداه مبسوطتان ، أن قوتيه بالثواب والعقاب
مبسوطتان ، بخلاف قول اليهود ، أن يده مقبوضة عن عذابنا .
وبهذا المعنى الأخير ، للفظ اليد ، وهو للقوة والقدرة فسر لفظ يدي في قوله تعالى :
( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وتكون تثنية اليد ، مبالغة في القوة
والقدرة .
كما فسر لفظ يدي هنا ، بتحقيق إضافة الفعل فيكون المعنى : لما توليت خلقه ( 4 ) .
وقس على هذا كل الآيات التي ورد فيها لفظ اليد مفردا أو مثنى مضافا إليه سبحانه .
وأما الآية التي ورد فيها لفظ الساق ( يوم يكشف عن ساق ) والتي قال المجسمة بأن الذي
يكشف عن ساقه هو الله كما تقول هذه الآية . فليس في
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 .
( 2 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 218 .