تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في العقيدة الإسلامية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأول : انه مبالغة في معنى الجود الإنعام ، لأن ذلك أبلغ فيه من أن يقول : بل يده مبسوطة ( 1 ) . الثاني : ان يكون الوجه في تثنية النعمة - والتي بها لفظ اليد - انه أراد نعم الدنيا ونعم الآخرة . ويمكن أن يكون تثنية النعمة ، أنه أريد بهما النعم الظاهرة والباطنة ( 2 ) . وقد ذهب بعض العلماء ( 3 ) ، إلى تفسير اليد هنا بالقوة والقدرة . وعليه يكون المراد من تثنية لفظ اليد في الآية الكريمة بل يداه مبسوطتان ، أن قوتيه بالثواب والعقاب مبسوطتان ، بخلاف قول اليهود ، أن يده مقبوضة عن عذابنا . وبهذا المعنى الأخير ، للفظ اليد ، وهو للقوة والقدرة فسر لفظ يدي في قوله تعالى : ( يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ) وتكون تثنية اليد ، مبالغة في القوة والقدرة . كما فسر لفظ يدي هنا ، بتحقيق إضافة الفعل فيكون المعنى : لما توليت خلقه ( 4 ) . وقس على هذا كل الآيات التي ورد فيها لفظ اليد مفردا أو مثنى مضافا إليه سبحانه . وأما الآية التي ورد فيها لفظ الساق ( يوم يكشف عن ساق ) والتي قال المجسمة بأن الذي يكشف عن ساقه هو الله كما تقول هذه الآية . فليس في
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 . ( 2 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 220 . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) مجمع البيان للطبرسي 3 / 218 .