تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
القول الرابع : انها عبارة عن الإسلام مع عدم ظهور الفسق في الخارج وان لم يكن ظاهره حسنا . حكى ذلك عن المفيد في كتاب الاشراف وابن الجنيد والشيخ في الخلاف مدعيا عليه الإجماع . القول الخامس : انها عبارة عن حسن الظاهر فقط . نسب ذلك إلى جماعة بل إلى أكثر القدماء . ولا يخفى انه على التعريف الرابع لا بد من الحكم بعدالة أكثر المسلمين وان لم نعاشرهم بوجه ، وذلك لإسلامهم وإقرارهم بالشهادتين وعدم ظهور الفسق منهم ، كما أنه على التعريف الأخير لا يمكننا الحكم بعدالة أكثر المسلمين بعكس التعريف المتقدم لتوقفه على إحراز حسن الظاهر المتوقف على المعاشرة في الجملة ولو برؤيته أتيا بالواجبات وغير مرتكب للمعاصي مرتين أو ثلاثا أو أكثر . قال الشيخ ( قدس ) الظاهر رجوع القول الأول إلى الثالث وأفاد في وجهه ما حاصله : ان الملكة ان أخذت باعثة بالفعل كانت مساوقة للاجتناب عن ملكة ، فروح أحدهما إلى الأخر ، فلا يكون الفرق بين القول بأن العدالة ملكة الاجتناب ، أو الاجتناب الناشي عن ملكة الا فرقا علميا من دون ان يترتب عليه ثمرة عملية . وان أخذت بنحو الاقتضاء لزم ان لا يكون مرتكب الكبيرة مع وجود الملكة فاسقا مع أن النص والفتوى متطابقان على أن العدالة تزول بارتكاب الكبيرة بنفسها ويحدث الفسق الذي هو ضدها ( 1 )( 1 ) رسالة العدالة .. وبعبارة أخرى كما أفيد : ان التعريفين راجعان إلى شيء واحد لأن الملكة بما هي ليست هي العدالة التي يعتبر في جملة من الموارد في الشريعة المقدسة ، بل المعتبر هي الملكة المتلبسة بالعمل : أي المقترنة بالإتيان بالواجبات وترك المعاصي