تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

النسبة بين الأقوال

شرح
إذا حطت خبرا بما ذكرنا فينبغي الإشارة إلى النسبة بين الأقوال الثلاثة الأول وذلك لأنه ان قلنا برجوع الثالث إلى الأول تكون النسبة بينهما والقول الثاني العموم المطلق لأعمية القول الثاني بالنسبة إليهما لعدم اعتبار كون الاجتناب عن الملكة . وان لم نقل برجوع الثالث إلى الأول تكون النسبة بين القول الثاني والقول الأول عموما من وجه لافتراق الأول عنه في صورة ملكة الاجتناب وعدم الاجتناب الفعلي ، وافتراق الثاني عنه في صورة وجود الاجتناب لاعن ملكة ومورد الاجتماع هو صورة الاجتناب عن ملكة . واما النسبة بين القول الثالث والقول الأول على هذا عموم من وجه ، والوجه واضح . مرجع القولين الأخيرين في الحقيقة إلى الطريقين إلى معنى العدالة ثم إنه لا يخفى ان القولين الأخيرين ليسا في الحقيقة قولين في معنى العدالة نفسها وانما هما طريقان إلى معرفة العدالة . والمترائي من عبارة بعض من انتسب إليه وان كان إرادة نفسها منهما الا ان حسن الظن بهم والتدبر في مقالهم يرشد المتدرب إلى أنهم بصدد ما يكون طريقا إليها . فإن لم يمكن توجيه مقالهم بما ذكرنا فيتوجه عليهم مستمدا مما أفاده الشيخ ( قدس ) إشكالان . إشكالان على تقدير كون القولين معنيين للعدالة الإشكال الأول : ان الفسق ضد العدالة والضدان مشتركان في الجنس القريب فلا بد وان يكونا على وزان واحد ، ومقتضى القولين هو كون العدالة من الأمور التي وجودها الواقعي عين وجودها الذهني ، وهذا لا يجامع مع كون ضده وهو الفسق أمرا واقعيا لا دخل للذهن فيه أصلا . اما كون الفسق أمرا واقعيا فبضرورة ارتكاز المتشرعة المتلقاة من الشرع على