شرح
القول الأول : ما ينسب إلى المشهور بين العلامة ومن تأخر عنه بل نسب إلى الشهرة مطلقا ونسب إلى العلماء تارة والى الفقهاء أخرى ، والى الموافق والمخالف ثالثة وهي :
ان العدالة كيفية نفسانية ، أو هيئة راسخة ، أو حالة نفسانية ، أو ملكة - على حسب اختلاف التعابير - باعثة على ملازمة التقوى ، أو عليها مع ملازمة المروة .
وظاهر هذا التعريف ان العدالة عبارة عن صفة نفسانية .
القول الثاني :
انها عبارة عن مجرد ترك المعاصي - كبيرها وصغيرها - أو خصوص الكبائر مع عدم الإصرار على الصغائر .
حكى ذلك عن ظاهر السرائر ، والوسيلة ، وأبى الصلاح والمجلسي والسبزواري وغيرهم .
وظاهر هذا القول انها عبارة عن الاستقامة الفعلية في أفعاله وتروكه من دون اعتبار ان يكون ذلك عن ملكة .
القول الثالث :
انها عبارة عن ترك المعاصي أو خصوص الكبائر عن ملكة نفسانية .
حكى ذلك عن ظاهر الصدوقين والمفيد في المقنعة والنهاية وغيرهم فتكون أمرا عمليا وليست من الصفات النفسانية كما هو الشأن على التعريف الأول وليس مجرد الترك كما هو الشأن على التعريف الثاني ، فعلى هذا تكون العدالة عبارة عن الترك الباعثة عن الصفة النفسانية وبإقتضائها .
لا تصدق العدالة على هذا التعريف على من لم يتفق له ترك فعل كبيرة مع عدم الملكة كما لا يصدق على من كان له ملكة الاجتناب ولم يجتنب فعلا كما إذا تاب عن ملكة ، ولم يبتل بترك المعصية فالعدالة على هذا التعريف أخص من الأوليين لأن ملكة الاجتناب لا يستلزم الاجتناب الفعلي كما أن ترك المعصية أو الكبيرة لا يستلزم ان يكون عن ملكة .