شرح
وقال الطباطبائي : الفواحش الذنوب الشنيعة وقد عد تعالى في كلامه الزنا ، واللواط من الفواحش ولا يبعد ان يستظهر من الآية اتحادها مع الكبائر ( 1 )( 1 ) الميزان في تفسير القران ج 19 / 42 ..
وقال الطبرسي : اختلف في معنى اللمم فقيل هو صغار الذنب كالنظر والقبلة وما دون الزناء ( 2 )( 2 ) مجمع البيان ج 5 / 179.
ونحوه في الميزان قال واما اللمم فقد اختلفوا فيه فقيل هو الصغيرة من المعاصي وعليه فالاستثناء منقطع .
قلت : ولا يخفى ما في الاستدلال بالآية الشريفة للمدعي لأن الاستدلال بها بأحد التفاسير الذي لم يكن بينا في نفسه ولا مبيّنا من أئمة أهل البيت عليهم السّلام غير وجبة لان للخصم ان يفسرها بالمعنى الأخر ، وقد ذكر في الميزان بعد ذكر تفسيره الأول بأنه قيل هو ان يلم بالمعصية ويقصدها ولا يفعل والاستثناء أيضا منقطع ، وقيل هو المعصية حينا بعد حين من غير عادة : أي المعصية على سبيل الاتفاق فيكون أعم من الصغيرة والكبيرة إلى أن قال : وقد فسّر في روايات أئمة أهل البيت عليهم السّلام بثالث المعاني ( 3 )( 3 ) الميزان في تفسير القران ج 19 / 42.
فعن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله اللَّه عز وجل : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » .
فقال الفواحش الزنا والسرقة واللمم الرجل يلم بالذنب فيستغفر اللَّه منه الخبر ( 4 )( 4 ) أصول الكافي ج 2 / 278 / 442.
وعن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال :
اللمم هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء اللَّه ثم يلم