تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الأمر الرابع فيما يتميز به الصغيرة عن الكبيرة اختلف كلماتهم في تعريف الكبيرة وتشتت آرائهم في ذلك بحيث يشكل الاعتماد عليه ، نشير إلى الأقوال التي أشير إليها في مفتاح الكرامة ثم نعقبها بما هو المختار فيها . فمنهم من وكل بيانها إلى التحديد ، كما أن بعضهم من ردها إلى التعديد . تعيين الكبيرة بالتحديد أما الأول : فقد اختلفوا على أقاويل . 1 - فالمشهور بين أصحابنا انها كلما توعد اللَّه تعالى عليه بخصوصه كما في مجمع البرهان ، أو أوجب اللَّه عليه النار كما قاله الأستاد الشريف ( 1 )( 1 ) يعنى أستاده العلامة بحر العلوم ( قدس ) .في مناسك الحج ، أو كل ذنب توعد اللَّه عز وجل عليه بالعقاب في الكتاب العزيز كما في الكفاية ، وفي الذخيرة انه المشهور بين أصحابنا . 2 - وقيل : بأنها كل ذنب رتب عليه الشارع حدا أو ( و ) صرح فيه بالوعيد 3 - وقيل : هي كل معصية تؤذن بقلة اكتراث ( 2 )( 2 ) أي بقلة مبالات فاعله بالدينفاعلها بالدين . 4 - وقيل : انها كل ذنب علمت حرمته بدليل قاطع . 5 - وقيل : انها كل ذنب توعد عليه توعدا شديدا في الكتاب والسنة . 6 - والمعتزلة على أن الكبيرة ما زاد عقابه على ثواب صاحبه ، والصغيرة ما نقص لقولهم بالإحباط ، والتخليد على الكبيرة . 7 - وقال بعضهم : ان أردت الفرق بين الصغيرة والكبيرة فأعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها ، فان نقصت عن أقل مفاسدها فهي من