تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
وفيه : ان عظم الذنب - أي ذنب كان - واضح لأنه مخالفة للرب تعالى ولا ينافي ذلك كون بعضها صغيرا بالنسبة إلى بعض .

الوجوه التي يستدل بها لكون المعاصي على قسمين

ثم إنه يستدل لمقال المشهور بين المتأخرين من تقسيم الذنوب إلى المعاصي الكبيرة والصغيرة بوجوه أيضا . الأول : قوله تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » ( 1 )( 1 ) النساء : 4 / 31. قال أستاذنا العلامة الطباطبائي قدس في تفسيره القيم : يظهر من قوله تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ » ان هناك من المعاصي المنهي عنها ما هي صغيرة فتبين من الآية أولا ان المعاصي قسمان صغيرة وكبيرة ، وثانيا ان السيئات في الآية هي الصغائر لما فيها من دلالة المقابلة على ذلك إلى أن قال : وبالجملة دلالتها على انقسام المعاصي إلى الصغائر والكبائر بحسب القياس الدائر بين المعاصي أنفسها مما لا ينبغي ان يرتاب فيه ، وكذا لا ريب ان الآية في مقام الامتنان ، وهي تقرع إسماع المؤمنين بعناية لطيفة إلهية أنهم ان اجتنبوا البعض من المعاصي كفّر عنهم البعض الأخر إلخ ما أفاده ( 2 )( 2 ) لاحظ الميزان في تفسير القران ج 4 / 323فتحصل ان دلالة الآية الشريفة على تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة واضحة وهي كافية لما نحن بصدده . وان كان في خاطرك شيئا فينبغي الإشارة إلى بعض الأخبار الواردة في تفسير الآية الشريفة . فعن الصدوق عن الصادق عليه السّلام قال : من اجتنب الكبائر يغفر اللَّه ( كفّر اللَّه ) جميع ذنوبه وذلك قول اللَّه عز وجل : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 67 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي