شرح
« ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً » ( 1 )( 1 ) النساء : 4 / 31( 2 )( 2 ) الوسائل باب 45 من أبواب جهاد النفس ح / 4.
وخبر محمد بن الفضيل ( الفضل ) عن أبي الحسن عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » قال :
من اجتنب الكبائر ما أوعد اللَّه عليه النار إذا كان مؤمنا كفّر اللَّه عنه سيئاته ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 45 من أبواب جهاد النفس ح / 5.
الثاني : قوله تعالى :
« ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » ( 4 )( 4 ) الكهف : 18 / 49قال العلامة الراغب الأصفهاني : الإشفاق عناية مختلطة بخوف لان المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه قال ( وهم من الساعة مشفقون ) ( 5 )( 5 ) الأنبياء : 27 / 49فإذا عدى بمن فمعنى الخوف فيه أظهر وإذا عدى بفي فمعنى العناية فيه أظهر ( 6 )( 6 ) المفردات في غريب القران / 263.
بالجملة إشفاقهم بما في الكتاب يدل على أن المراد بالصغيرة والكبيرة صغار الذنوب وكبارها .
الثالث : قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ والْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ » ( 7 )( 7 ) النجم : 53 / 38كبائر الإثم المعاصي الكبيرة ، والفواحش جمع فاحشة وهي أقبح الذنوب ، وربما يفرق بين الكبيرة والفاحشة أن الكبيرة كل ذنب ختم بالنار والفاحشة كل ذنب فيه الحد .