شرح
لا تحقروا شيئا من الشروان صغر في أعينكم ولا تستكثروا شيئا من الخير وان كثر في أعينكم فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب جهاد النفس ح / 8.
وقريب منه : ما رواه الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
أشد الذنوب ما استخف به صاحبه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب جهاد النفس ح / 7.
وفي خبري سماعة ، وزياد ، ما يؤيد ذلك ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 43 من أبواب جهاد النفس ح / 2 - 3.
وحاصلها انه لا يجوز تحقير الذنب أي ذنب كان ، ولا يخفى ان تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة نحو تحقير لها .
وفيه أولا : ان استحقار الذنب ولو كان صغيرا أمن من مكر اللَّه تعالى وهو من الكبائر .
وبالجملة الصغيرة إذا انضم إليها الأمن من مكر اللَّه تعالى تكون كبيرة بل لا يبعد ان يكون من أكبر الكبائر فلا يرتبط بموضوع البحث .
وثانيا : ان تصغير الذنب غير كون الذنب صغيرة في نظر الشارع ، والخبر يدل على الأول وموضوع البحث الثاني .
وبالجملة الكلام في انقسام الذنب في الشريعة إلى قسمين وهو محقق وهو غير تصغير الذنب الذي لا يجوز عقلا وشرعا .
ومنها : خبر الحلبي
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في القنوت في الوتر إلى أن قال :
واستغفر لذنبك العظيم ثم قال كل ذنب عظيم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس ح / 5.
تقريب الدلالة انه يدل على عظم كل ذنب فتقسيم الذنوب إلى الكبيرة والصغيرة غير وجيه .