تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
ومنها : ما دل على أن كل معصية توجب النار كقوله تعالى : « ومَنْ يَعْصِ الله ورَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وأَقَلُّ عَدَداً » ( 1 )( 1 ) الجن : 72 / 23 - 24. وفيه أولا : ان ذلك مطلق أو عام ولكنه يقيد ، أو يخصص بما دل على أن الاجتناب عن بعض المعاصي يكفر عن بعض أخر . كقوله تعالى : « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ( 2 )( 2 ) النساء : 4 / 31إلى غير ذلك . وثانيا : ان التوعيد بالنار لكل معصية في حد نفسه لا يدفع التقسيم كما لا يخفى وثالثا : ان المراد بالمعصية في الآية الشريفة - كما أفاده أستاذنا العلامة الطباطبائي دام ظله - على ما يشهد به سياق الآيات السابقة معصية ما أمر به من التوحيد أو التوحيد وما يتفرع عليه من أصول الدين وفروعه فلا يشمل التهديد والوعيد بخلود النار الا الكافرين بأصل الدعوة دون مطلق أهل المعصية المتخلفين عن فروع الدين فالاحتجاج بالآية على تخليد مطلق العصاة في النار في غير محله ( 3 )( 3 ) الميزان في تفسير القران ج 2 / 52. ومنها : ما دل على أن كل معصية شديدة كقول أبى جعفر عليه السّلام في خبر زرارة : الذنوب كلها شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 40 من أبواب جهاد النفس ح / 3. وفيه : ان ذلك لا ينافي صغارة بعضها كما لا يخفى ، وفي الخبر دلالة على أن بعضها أشد فليكن المعصية الصغيرة شديدة والكبيرة أشد منها . ومنها : ما عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه قال :