شرح
المعروف رابعة ولكن لم يحك ذلك عن القدماء غير شيخ الطائفة ( قدس ) في المبسوط ، وقد حكى عنه في التبيان والعدة عدم كون المعصية على نوعين وان إطلاق الصغر والكبر إضافي إلى ما فوق ، والى ما تحت لا في حد ذاته ، فالقبلة مثلا صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى النظرة بالشهوة .
وحكى ذلك أيضا عن المفيد وابن البراج وأبى الصلاح والطبرسي ، بل يظهر من مجمع البيان والمحكى عن العدة والسرائر : ان ذلك اتفاقي حيث نسب فيها ذلك إلى الأصحاب .
وبالجملة كل ذنب عند هؤلاء كبيرة لاشتراكها في مخالفة أمر اللَّه تعالى .
الوجوه التي يستدل بها لكون جميع المعاصي كبيرة ودفعها
استدل لمقالهم بوجوه لكنها غير سديدة .
منها : الاتفاق والإجماع
قال شيخنا البهائي ( قدس ) بعد نقل مقال الطبرسي ان كلام الشيخ الطبرسي مشعر بأن القول بان الذنوب كلها كبائر متفق عليه بين علماء الإمامية وكفى بالشيخ ناقلا ( 1 )( 1 ) كتاب الأربعين / 193.
وقد أشرنا إلى حكاية الإجماع عن العدة والسرائر أيضا ، وعن الحلي بعد نقل كلام الشيخ في المبسوط في تقسيم الذنوب إلى الصغائر والكبائر قال : انه لم يذهب إليه الشيخ في غير هذا الكتاب ولا ذهب إليه أحد من أصحابنا لأنه لا صغيرة عندنا في المعاصي إلا بالإضافة إلى غيرها .
وفيه أولا : عدم ثبوت الاتفاق بذلك كيف ؟ ! وقد ذهب الشيخ في المبسوط واشتهر بين المتأخرين تنويع المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة .
وثانيا : انه لو سلم ذلك فمن المحتمل بل من القريب ان يكون مستندهم في ذلك بعض الوجوه التي يستدل بها في المقام فلم يكن إجماعا تعبديا .