تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
ان المعصية انحراف عن الجادة فينافي الاستقامة المطلقة نعم كما أفيد لا ينافي مطلق الاستقامة . الا ان يقال كما ذكرنا في عدم مضرية ارتكاب الصغيرة للعدالة بان المجتنب عن الكبائر إذا صدر منه صغيرة أحيانا لا يضر عرفا بصدق ساتريته لجميع عيوبه وثالثا : ان تجويز ارتكاب الصغيرة بالأعذار العرفية غير ظاهر على تقدير ولا يختص بها على وجه أخر . وذلك لان العذر العرفي ان بلغ مرتبة العسر والحرج كما إذا هدد الرجل بارتكاب معصية بما لا يتحمل عادة يجوز ارتكابه ولا يكون فاسقا من غير فرق في ذلك بين الكبيرة والصغيرة . وان لم يبلغ بتلك المرتبة لا يجوز ارتكابه بل يعد فاسقا وعاصيا بارتكابه ولو كانت المعصية أصغر الصغائر .

المراد بالصغيرة غير المضرة بالعدالة

أفاد أستاذنا العلامة البروجردي ( قدس ) « ان عدم قدح ارتكاب الصغيرة في العدالة انما هو في الصغيرة بقول مطلق لا الصغيرة الإضافية التي يصدق عليه عنوان الكبيرة أيضا ، ولذا تقل ثمرة هذا البحث في الغاية لاختلاف الأخبار الخاصة والعامة في تعديد الكبائر وبيان الضابط لها ، ولأجله يتعسر الاطلاع على الصغيرة بالقول المطلق ولم يكن هذا البحث محررا في كلماتهم ومذكورا فيها منقحا » ( 1 )( 1 ) نهاية التقرير ج 2 / 295. الأمر الثالث في تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة اشتهر بين المتأخرين تقسيم المعاصي إلى الكبيرة والصغيرة حتى أنه نسب ذلك إلى المشهور تارة ، والى أكثر العلماء أخرى ، والى العلماء ثالثة ، والى المشهور
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 63 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي