شرح
المسلمين إلخ » يدل على أن الستر لجميع العيوب معتبر في استكشاف العدالة ، ومن البديهي ان النظر إلى الأجنبية ولا سيما في مجامع الناس من العيوب ، وكيف لا ؟ ! فإنه معصية للَّه وان لم يتوعد عليه بالنار في الكتاب فإذا لم يكن ساترا لعيبه لم تشمله الرواية نفسها .
وعلى الجملة الرواية بنفسها تدلنا على أن الاجتناب عن الصغائر أيضا معتبر في العدالة لعدم صدق ساتريته لجميع العيوب مع ارتكاب الصغائر ( 1 )( 1 ) التنقيح ج 1 / 272 الدروس ج 1 / 150.
قلت : لا يخفى ان ارتكاب الصغيرة أحيانا لا يضر بصدق ساترية الشخص لجميع عيوبه وانما يضر - كما ناقش - صورة الإصرار على الصغيرة المزبورة فإن من اجتنب المعاصي الكبيرة ولم يصر على الصغائر ولكن ارتكب أحيانا صغيرة يصدق عليه عرفا انه ساتر لجميع عيوبه فلا يكون هذه الفقرة دليلا على مضرية ارتكاب الصغيرة للعدالة هذا أولا .
وثانيا : لا يبعد ان يقال إن ستر جميع العيوب وان كان يعم الصغيرة الا انه بقرينة تصريح صدر الرواية بدخالة خصوص الإجتباب عن الكبائر في حقيقة العدالة يراد العيوب التي أشير إليها في الصدر وهو خصوص الكبائر فلا يعم الصغائر .
والى هذا يشير المحقق الأصفهاني حيث قال :
« وما في ذيل الصحيحة فهو فرع وتبع لصدرها فان الستر الذي جعل امارة ستر تلك العيوب التي كان إظهارها فسقا وهي الكبائر ، فإن قوله عليه السّلام : وتعرف باجتناب الكبائر في مقام حقيقة العدالة ، وقوله عليه السّلام والدليل على ذلك كله إلخ في مقام بيان الامارة على تلك الحقيقة ( 2 )( 2 ) رسالة الاجتهاد والتقليد / 69.
الوجه الثاني : كلمة من المحقق الأصفهاني في عدم مضرية ارتكاب الصغيرة في العدالة
ما أشار إليه المحقق الأصفهاني ( قدس ) وهو ان مقتضى تكفير