تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وان كان مع ذلك في خاطرك شيئا ولكنه مقتضى الاحتياط خصوصا مع اشتهار اعتبارها فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبارها في العدالة . وليعلم : ان القائلين باعتبار المروة في العدالة فيما إذا لم يستلزم هتك مرتكبه يرون ان من لم يكن له مروة ولم يستحي ولم يبال بارتكاب الأمور الهيّنة المذمومة لدى عرف المتشرعة لا يكون عادلا ولكن لا توجب فسقه . ففرق عندهم بين مخالفة التقوى ومخالفة المروة فإنه في الأول يوجب فسقه بخلاف مخالف المروة فإنه ليس بفاسق كما أنه ليس بعادل ، ولا يترتب عليه أثار شيء منهما فتدبر . واما فيما استلزم هتك مرتكبه وهو محرم بالعنوان الثانوي فيوجب فسق مرتكبه لأن حرمة هتك المؤمن كما أشرنا لا تنحصر بالنسبة إلى الغير بل تعم ما إذا استلزم هتك نفسه أيضا . الأمر الثاني في أن ارتكاب الصغيرة هل كالكبيرة مضر بالعدالة أو لم تضربها إلا إذا أصر عليها لا اشكال ولا خلاف في أن ارتكاب الصغيرة محرم واما مضريته بالعدالة فكلمات الأصحاب فيها مختلفة . نسب إلى المشهور عدم مضرية ارتكاب الصغيرة للعدالة ، وربما يشاهد من عبائر فقيه واحد في بعض الموارد موافقته للمشهور ، وفي بعضها الأخر مخالفته لهم ، منهم الماتن ( قدس ) في بابي التقليد وصلاة الجماعة فإن مقتضى إطلاق كلامه في باب التقليد مضرية ارتكاب الصغيرة للعدالة ، وقد صرح في شرائط الجماعة بعدم مضريته ما لم يكن مصرا بها فلاحظ . وظاهر جملة منهم عدم الفرق بينهما في ذلك .
الدر النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد — صفحة 56 | محمد حسن المرتضوي اللنگرودي