شرح
الأولى بلحاظ صدوره من الشارع العيوب الشرعية لا غير فيكون المراد بالستر والعفاف الخوف والحياء عنه تعالى .
وبالجملة بمناسبة الحكم والموضوع وان الملقى هو الإمام عليه السّلام قرينة متصلة ظاهرة في صرفها إلى العيوب والنقائص الشرعية .
وكذا المراد بكف البطن والفرج ، واللسان ، واليد خصوص الكف عن معاصي اللَّه لا مطلق مشتهياتها ، وكذا المراد بكونه ساترا لعيوبه على الظاهر ساتريته لخصوص ما يعد منقصة وعيبا في الشرع وهو المعاصي لا مطلق النقائص .
وان كان في نفسك في استظهار الانصراف شيئا فبقرينة بعض النصوص الظاهرة في حصر القادح في العدالة بارتكاب الذنوب والمعاصي يتعين حمل العيوب على خصوص العيوب الشرعية التي عبارة عن المعاصي .
وذلك كقوله عليه السّلام في خبر صالح بن علقمة :
فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات ح / 13.
وبالجملة قوله عليه السّلام فمن لم تره بعينك إلخ حاكم على جميع ذلك ويكون مفسرا للعيوب المذكورة في الخبر .
ولكن رده سيدنا العلامة الخوانساري دام ظله : « بان انصراف العيوب إلى ما يعد منقصة في الشرع محل تأمل ألا ترى انه إذا قال المولى لا تتعرض لعيوب الناس فهل يقبل دعوى الانصراف إلى ما يعد منقصة في الشرع ، كما أنه لو قيل في مدح أحد أنه ستير عفيف فهل ينصرف إلى الستر والعفاف بالنسبة إلى خصوص المحرمات واما التمسك بمثل رواية علقمة فمع عدم الاشكال من جهة السند ففيه الاشكال من جهة ظهور التعارض كما سبق ولا مجال للحكومة فإن ظاهر الأدلة السابقة اعتبار